- والاختيار ، فلا يصحّ أمان المكره بسبب الأسر أو بغيره من الأسباب .
- والإسلام ، فلا ينعقد أمان الكافر وإن كان ذمّيا ؛ لأنّه متّهم على المسلمين .
ولا تشترط الحرّية ، فيصحّ أمان المملوك ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « . . . يسعى بذمّتهم أدناهم » « 1 » ، فيشمل المملوك ، وقد روي : « أنّ عليّا أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن من الحصون ، وقال : هو من المؤمنين » « 2 » .
ولا تشترط الذكورة ، فيصحّ أمان المرأة إجماعا ، وقد روي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أجاز أمان امّ هانئ لأحمائها ، وقال : « يا امّ هاني ، إنّما يجير على المسلمين أدناهم » « 3 » ، وأجاز صلّى اللّه عليه وآله جوار ابنته زينب للعاص بن الربيع « 4 » .
ما ينعقد به الأمان :
ينعقد الأمان بالعبارة ، والإشارة المفهمة ، والكتابة ، والمراسلة .
فكلّ ما دلّ على إنشاء الأمان يصحّ عقده به « 1 » ؛ لأنّ إنشاء الأمان أمر قصدي فهو بحاجة إلى مبرز ، فكلّ مبرز دلّ على إنشاء الأمان صحّ عقد الأمان به .
من له حقّ إعطاء الأمان :
الذي يعطي الأمان إمّا الإمام ، أو نائبه ، أو سائر الناس .
- أمّا الإمام الأصل ، فيصحّ أن يعطي الأمان بشكل عامّ وبشكل خاصّ ، على حسب ما يراه من المصلحة ؛ لأنّ ولايته عامّة .
- وأمّا نائبه ، فإن كان نائبا في ناحية خاصّة ، فهو بإمكانه أن يذمّ أهل تلك الناحية بشكل عامّ أو خاصّ ، حسب ما يراه من المصلحة ، وأمّا في غير تلك الناحية فهو كآحاد المسلمين .
- وإن كان نائبا عامّا كالفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة - وقلنا : إنّ ولايته كولاية الإمام عليه السّلام عامّة - فيكون حكمه حكم الإمام الأصل عليه السّلام .
وأمّا آحاد المسلمين ، فيجوز أن يذمّ الواحد من المسلمين وإن كان أدناهم آحادا من أهل الحرب ، عشرة فما دون ، ولا يجوز أن يذمّ عامّا كسائر المشركين ، ولا أهل إقليم أو بلدان منه ؛ اقتصارا فيما خالف عموم الأمر بقتل المشركين ، على ما يستفاد من الأدلّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 66 ، الباب 20 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 3 ) انظر : المنتقى من أخبار المصطفى 2 : 84 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 914 ، والتذكرة 9 : 88 .
( 4 ) انظر : سنن البيهقي 9 : 95 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 914 .
1 انظر : التذكرة 9 : 90 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 915 ، والجواهر 21 : 99 .