- أي الذي أقيم عليه حدّ شرعيّ - قبل توبته ؛ لكونه فاسقا حينئذ .
وأمّا بعد توبته ، فالمشهور كراهته « 1 » ، وقد ورد ذكره في الروايات المانعة عن إمامة عدّة أشخاص ، والتي تقدّمت في الأبرص والمجذوم ، إلّا أنّ اقترانه بمن لا تصحّ إمامته قطعا - كالمجنون وولد الزنا - صار سببا لأن تحمل الرواية المانعة على ما قبل التوبة من قبل القائلين بالكراهة .
وعلّله المحقّق الحلّي : بأنّه مع توبته يزول فسقه ، لكن لا يزول نقص مرتبته ، والإمامة منصب فضيلة « 2 » .
ولكن منع منه بعض المتقدّمين ، كالسيّد المرتضى في بعض رسائله « 3 » ، والشيخ الطوسي - في ظاهر كلامه « 4 » - وأبي الصلاح الحلبي « 5 » ، وابن زهرة « 6 » .
واختاره النراقي « 7 » ، والسادة : الحكيم « 8 » ، والخوئي « 1 » ، والخميني « 2 » ، لكن على نحو الاحتياط الوجوبي عند بعضهم .
وعلّل : بصحّة الرواية المانعة من دون معارض ، ولا وجه لحملها على صورة ما قبل التوبة ؛ لإطلاقها .
4 - الأعرابي :
تقدّم الكلام فيما يرتبط بالأعرابي من أحكام ، ومنها إمامته للجماعة في عنوان « أعرابي » .
5 - الأغلف عن عذر :
إذا ترك الأغلف الختان لا عن عذر فلا تصحّ إمامته ؛ لأنّه فاسق ، ولو تركه عن عذر ، فالمشهور كراهة إمامته ؛ ولكن يظهر من كلمات بعض القدماء « 3 » إطلاق المنع وقوّاه النراقي « 4 » .
إلّا أنّ العلّامة الحلّي « 5 » حمل كلامهم - أي القدماء - على ما يوافق المشهور ، وهو صورة
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 13 : 383 .
( 2 ) انظر المعتبر : 245 ، وقد نوقش : بأنّ الكافر أيضا كذلك إذا أسلم ولم يقل أحد بكراهة الائتمام به .
( 3 ) انظر رسائل السيّد المرتضى 3 : 39 ، رسالة جمل العلم والعمل .
( 4 ) انظر النهاية : 112 .
( 5 ) انظر الكافي في الفقه : 144 .
( 6 ) انظر الغنية : 88 ، ولكن جوّز إمامته لمثله .
( 7 ) انظر مستند الشيعة 8 : 45 .
( 8 ) انظر : المستمسك 7 : 330 - 331 ، والعروة الوثقى 3 : 188 و 193 .
1 انظر : مستند العروة الوثقى ، ( الصلاة ) 5 / القسم الثاني : 429 ، والعروة الوثقى 3 : 188 و 193 .
2 انظر : العروة الوثقى 3 : 188 و 193 ، وتحرير الوسيلة 1 : 252 ، فصل في شرائط إمام الجماعة ، المسألة 9 .
3 انظر : رسائل الشريف المرتضى 3 : 39 ، رسالة جمل العلم والعمل ، والكافي في الفقه : 144 ، والنهاية : 113 ، والمهذّب 1 : 80 ، والوسيلة : 105 ، والمقنع : 117 .
4 انظر مستند الشيعة 8 : 46 .
5 انظر التذكرة 4 : 299 .