والحلبي « 1 » ، والقاضي « 2 » ، وابن زهرة « 3 » ، والعلّامة في النهاية « 4 » .
ومال إليه صاحب المدارك « 5 » ، وصاحب الرياض « 6 » .
وتردّد فيه صاحب الذخيرة « 7 » ، وتوقّف صاحب الحدائق « 8 » .
واحتاط الإمام الخميني بترك إمامتهما « 9 » .
وخصّ ابن إدريس « 1 » المنع بالجمعة والعيدين ، وجعل الكراهة في غيرهما .
والروايات على طائفتين : مانعة ومجوّزة .
- فمن المانعة رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وجاء فيها : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي » « 11 » .
- وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
« قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يصلّينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤمّ المهاجرين » « 1 » .
ومن الروايات المجوّزة :
- ما رواه البرقي بسنده الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« سألته عن المجذوم والأبرص منّا ، أيؤمّان المسلمين ؟ قال : نعم ، وهل يبتلي اللّه بهذا إلّا المؤمن ؟ وهل كتب البلاء إلّا على المؤمنين ؟ ! » « 2 » .
- ورواية عبد اللّه بن يزيد ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المجذوم والأبرص ، يؤمّان المسلمين ؟ قال : نعم ، قلت : هل يبتلي اللّه بهما المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب اللّه البلاء إلّا على المؤمن ؟ ! » « 3 » .
ولاختلاف الروايات اختلفت الأقوال ، وخاصّة أنّ المانعة جمعت بينهما وبين من لا تجوز إمامته قطعا ، كالمجنون وولد الزنا .
3 - المحدود بعد توبته :
لا إشكال في عدم صحّة إمامة المحدود
هامش
( 1 ) انظر الكافي في الفقه : 143 .
( 2 ) انظر المهذّب 1 : 80 ، وجوّز إمامتهما لمثلهما أيضا .
( 3 ) انظر الغنية : 88 ، وهذا كسابقه .
( 4 ) انظر نهاية الإحكام 2 : 149 .
( 5 ) انظر المدارك 4 : 368 .
( 6 ) انظر الرياض 4 : 348 - 350 .
( 7 ) انظر : الذخيرة : 307 ، والكفاية : 30 .
( 8 ) انظر الحدائق 10 : 7 - 8 .
( 9 ) انظر العروة الوثقى 3 : 188 ، 193 ، فصل في شرائط إمام الجماعة ، المسألة 11 و 20 .
1 السرائر 1 : 280 .
( 11 ) انظر الوسائل 8 : 325 ، الباب 15 من أبواب الجماعة ، الحديث 5 .
1 الوسائل 8 : 325 ، الباب 15 من أبواب الجماعة ، الحديث 6 .
2 المصدر المتقدّم : 324 ، الحديث 4 .
3 المصدر المتقدّم : 323 ، الحديث الأوّل .