محلّ إشكال ، بل منع » « 1 » .
ثالثا - الاختلاف في الأذكار :
المقصود من الأذكار الأعمّ من الواجبة والمستحبّة ، وقد استوجه صاحب الجواهر صحّة الائتمام بمن يلحن في الأذكار ؛ لأنّ الإمام لا يتحمّلها عن المأموم ، وقال السيّد اليزدي : « لا بأس بالاقتداء بمن لا يحسن القراءة في غير المحلّ الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم - كالركعتين الأخيرتين - على الأقوى ، وكذا لا بأس بالائتمام بمن لا يحسن ما عدا القراءة - من الأذكار الواجبة والمستحبّة التي لا يتحمّلها الإمام عن المأموم - إذا كان ذلك لعدم استطاعته غير ذلك » « 2 » .
ويظهر من السيّد الحكيم موافقته له ؛ لأنّه اكتفى في المستمسك بذكر توجيه صاحب الجواهر لذلك « 3 » .
أمّا السيّد الخوئي فقد صرّح بالجواز ، وجعل ذلك من قبيل الاختلاف في الشرائط « 4 » .
ويظهر من السيّد الخميني القول بالجواز أيضا ؛ لأنّه لم يعلّق على القسم الأخير من كلام السيّد اليزدي المرتبط بالأذكار ، لكن استشكل في القسم الأوّل منه ، وهو القراءة في الأخيرتين ، ولم يتطرّق إلى إتيان الإمام بالأذكار فيهما ولم يقرأ « 1 » .
رابعا - الاختلاف في القراءة :
المعروف بين الفقهاء عدم جواز اقتداء المحسن للقراءة « 2 » بمن لا يحسنها « 3 » ، وقد تقدّم الكلام عنه في عنوان « أعجمي » ، وسوف يأتي في عنوان « امّي » أيضا .
وأمّا لو كان كلاهما غير محسنين :
فإن اتّحدا في المحلّ الذي لم يحسناه ، فقد نسب إلى جمهور الأصحاب جوازه « 4 » .
لكن اشترط العلّامة عجز الإمام عن التعلّم ، أو ضيق الوقت « 5 » .
واشترط الشهيد الأوّل عجزهما عن التعلّم « 6 » .
واشترط الشهيد الثاني عجزهما عن التعلّم
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 185 ، فصل في شرائط إمام الجماعة ، المسألة الأولى .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 186 ، المسألة 3 .
( 3 ) المستمسك 7 : 326 .
( 4 ) مستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 5 / القسم الثاني : 416 .
1 العروة الوثقى 3 : 186 ، فصل في شرائط إمام الجماعة ، المسألة 3 ، وانظر تحرير الوسيلة 1 : 250 - 251 ، فصل في شرائط إمام الجماعة ، المسألة 4 .
2 سوف يأتي في عنوان « امّي » أنّه قد يراد ب « غير المحسن » : من لا يحسن الحمد والسورة ، أو القراءة مطلقا - كما في تعبير المحقّق والعلّامة الحلّيّين ، والشهيدين ، وصاحب الجواهر - وقد يراد منه الأعمّ منه وممّن يلحن في قراءته ، كما هو الموجود في تعبير العروة الوثقى ونحوها .
3 انظر : التذكرة 4 : 290 ، والذكرى 4 : 395 ، والجواهر 13 : 341 ، وغيرها .
4 انظر : المستمسك 7 : 327 ، والجواهر 13 : 342 .
5 انظر التذكرة 4 : 292 .
6 انظر الذكرى 4 : 395 .