وعن الائتمام بقارئ « 1 » .
وقال السيّد اليزدي - هنا وفي صورة الاختلاف - يترك الائتمام بغير المحسن مع وجود إمام محسن ، على نحو الاحتياط الوجوبي « 2 » .
وقال السيّدان : الخوئي « 3 » والخميني « 4 » بترك الائتمام مطلقا ، لكن على وجه الاحتياط الوجوبي أيضا .
وأمّا لو اختلفا في المحلّ ، فقد صرّح جملة من الفقهاء « 5 » بجوازه في ما إذا كان ما يحسنه الإمام متأخّرا ، كما لو لم يكن يحسن السورة ولكن كان يحسن الفاتحة ، وكان المأموم على عكسه ، فتصحّ الإمامة حينئذ لكن ينبغي أن ينوي المأموم الانفراد عند الوصول إلى السورة .
ولكن قيّده السيّد اليزدي « 6 » بما إذا لم يوجد إمام آخر يحسن القراءة ، وإلّا فلا يترك الاحتياط بعدم الائتمام به .
وأمّا السيّدان : الخوئي « 7 » والخميني « 8 » فقد منعا منه مطلقا ، سواء وجد إمام محسن أم لا .
ويظهر من السيّد الحكيم « 1 » جوازه مطلقا ، سواء كان هناك محسن أم لا .
وصرّح بعضهم « 2 » بجواز الائتمام لو كان الإمام لم يحسن ما لا يتحمّله ، كالتسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين .
من تكره إمامته أو الائتمام به :
ذكر الفقهاء جملة ممّن تكره إمامتهم أو الائتمام بهم ، وقد اختلفوا في بعض هؤلاء ، فقال قسم منهم بعدم صحّة إمامتهم ، وفيما يلي تفصيل ذلك :
1 و 2 - المجذوم والأبرص :
المشهور بين الفقهاء كراهة إمامتهما ، وعن بعض الفقهاء القول بالمنع ، كالصدوق « 3 » والسيّد المرتضى - في بعض رسائله « 4 » - والشيخ الطوسي « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر روض الجنان 2 : 970 .
( 2 و 6 ) انظر العروة الوثقى 3 : 186 ، كتاب الصلاة ، فصل في شرائط إمام الجماعة ، المسألة 4 .
( 3 و 4 ) انظر تعليقتيهما على العروة في الموضع المتقدّم .
( 5 ) انظر : التذكرة 4 : 293 ، والذكرى 4 : 395 ، وروض الجنان 2 : 970 ، والمدارك 4 : 350 ، والذخيرة :
390 ، والجواهر 13 : 333 ، وغيرها .
( 7 و 8 ) انظر تعليقتيهما على العروة الوثقى في المسألة 4 من شرائط إمام الجماعة كما تقدّم .
1 انظر المستمسك 7 : 327 .
2 انظر العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في شرائط إمام الجماعة ، المسألة 3 ، لكن استشكل فيه المحقّق العراقي ، والإمام الخميني فقط في تعليقتيهما على المسألة .
3 انظر الفقيه 1 : 378 ، باب الجماعة ، الحديث 1104 و 1105 ، وهما الحديثان المانعان ولم يذكر الأحاديث المجوّزة .
4 انظر رسائل الشريف المرتضى 3 : 39 ، رسالة جمل العلم والعمل .
5 انظر : المبسوط 1 : 155 ، ورخّص إمامتهما لمثلهما ، والنهاية : 112 ، والخلاف 1 : 561 ، المسألة 312 .