تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
عرفا كما لا يخفى » « 1 » . ويظهر هذا التعليل من السيّد الحكيم « 2 » أيضا . والحاصل : أنّ السيّد الخوئي يرى أنّه لا يجوز الائتمام بالناقص مع الاختلاف في الهيئة الصلاتيّة ما عدا صورة واحدة ، وهي ائتمام القاعد بالقائم ، وكذا لا يجوز الائتمام مع الاتّحاد حالة النقص إلّا في صورة ائتمام الجالس بمثله ؛ لقيام الدليل فيهما بالخصوص . ولكن يظهر من آخرين جوازه حالة نقص الإمام والمأموم مطلقا ، ومنه إمامة القاعد للمضطجع وإمامة المضطجع لمثله . قال صاحب الجواهر : « . . . بل وكذا يجوز ائتمام كلّ مساو بمساويه نقصا أو كمالا ، والناقص بالكامل ، كالقاعد بالقائم بلا خلاف أجده فيه أيضا » « 3 » . ومن المحتمل أن يكون نفي وجدان الخلاف بالنسبة إلى الأخير فقط ؛ لأنّه المذكور في كلماتهم ، وعلى أي حال كلامه يشمل إمامة المضطجع لمثله . وممّن يظهر منه ذلك السادة : اليزدي والحكيم والخميني . قال الأوّل : « لا بأس بإمامة القاعد للقاعدين ، والمضطجع لمثله ، والجالس للمضطجع » « 4 » . وعلّق عليه السيّد الحكيم بكلام صاحب الجواهر المتقدّم ، ثمّ قال - مشيرا إلى عدم وجدان الخلاف الذي ذكره صاحب الجواهر - : « وهذا هو العمدة في رفع اليد عن الأصل ، مضافا إلى ما يستفاد من ذيل صحيح جميل إلى خصوص إمامته لمثله » « 1 » . وكان قد ذكر صحيح جميل في اختلاف الإمام والمأموم اجتهادا « 2 » ، واستنبط منه قاعدة كليّة ، وهي : « جواز الائتمام بكلّ من تباح له الصلاة وتصحّ منه وإن كانت ناقصة » . وعلّق عليه السيّد الخميني بقوله : « الاقتداء بالمعذور في غير إمامة القاعد للقاعد والمتيمّم للمتوضّئ وذي الجبيرة لغيره مشكل ، لا يترك الاحتياط بتركه ، وإن كانت إمامة المعذور لمثله أو لمن هو متأخّر عنه رتبة كالقاعد للمضطجع لا يخلو من وجه » « 3 » . وأمّا السيّد الخوئي فعلّق عليه بما يوافق كلامه في المستند ، فقال : « ائتمام المضطجع بمثله أو بالقاعد
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 5 / القسم الثاني : 412 . ( 2 ) انظر المستمسك 7 : 324 . ( 3 ) الجواهر 13 : 330 . ( 4 ) العروة الوثقى 3 : 185 ، فصل في شرائط إمام - - الجماعة ، المسألة الأولى . 1 المستمسك 7 : 325 . 2 المصدر المتقدّم : 299 ، وقد ذكرنا الصحيح في الكلام عن اختلاف الإمام والمأموم في الشرائط ، في الصفحة 90 . 3 العروة الوثقى 3 : 185 ، فصل في شرائط إمام الجماعة ، المسألة الأولى ، وانظر تحرير الوسيلة 1 : 251 ، كتاب الصلاة ، القول في شرائط الإمامة ، المسألة 5 .