تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
- فقد يكون في الشرائط ، كما لو كان الإمام متيمّما والمأموم متوضّئا أو مغتسلا ، أو كانت صلاة الإمام في الثوب النجس لعذر والمأموم في الثوب الطاهر . - وقد يكون في الأفعال . وهذا قد يكون في الهيئات كإمامة القاعد للقائم أو المضطجع للقاعد ، وقد يكون في الأذكار . - والأخير تارة يكون في خصوص القراءة ، وأخرى فيما عداها من سائر الأذكار ، كالتشهّد وذكر الركوع والسجود . ونبيّن فيما يأتي حكم كلّ واحد منها :

أوّلا - الاختلاف في الشرائط :

إذا كان الاختلاف بين الإمام والمأموم في الشرائط ، فقد ادّعي عدم الخلاف في صحّة الإمامة « 1 » ؛ لصحّة صلاة الإمام ظاهرا وواقعا في حقّه ، مضافا إلى دلالة صحيحة جميل على الجواز صريحا ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ قال : لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم ، فإنّ اللّه جعل التراب طهورا » « 2 » . وبمعناه عدّة روايات أخر « 1 » .

ثانيا - الاختلاف في الهيئات :

إذا اختلف الإمام والمأموم في هيئة أفعال الصلاة ، وكان الإمام أنقص من المأموم رتبة ، كما إذا كان الإمام قاعدا والمأموم قائما ، أو الإمام مضطجعا والمأموم قاعدا ، فالمعروف بين الفقهاء عدم الجواز ، وتدلّ عليه عدّة روايات « 2 » لكنّها نوقشت سندا ودلالة « 3 » ؛ ولذلك قال صاحب الوسائل : « باب كراهة إمامة الجالس القيّام وجواز العكس » « 4 » . ولكن قال عنه صاحب الحدائق : « ومن غفلات صاحب الوسائل أنّه تفرّد بالقول بالكراهة » « 5 » . ولما تقدّم حاول السيّد الخوئي أن يستدلّ على عدم الجواز بطريق آخر وهو : « أنّ الائتمام يتقوّم بالمتابعة ، ولا ريب أنّ مفهوم التبعيّة يستدعي مشاركة التابع مع المتبوع في كلّ فعل يصدر عنه : من قيام وقعود وركوع وسجود ، بأن يكون الفعلان من سنخ واحد وبهيئة واحدة ، ومجرّد الاشتراك في إطلاق عنوان الركوع - مثلا - عليه مع الاختلاف في السنخ والتغاير في الهيئة غير كاف في صدق المتابعة
هامش
- 5 / القسم الثاني : 408 . ( 1 ) انظر مستند العروة ( الصلاة ) 5 / القسم الثاني : 409 ، وسيأتي الكلام عن كراهة ائتمام المتوضّئ بالمتيمّم . ( 2 ) الوسائل 8 : 327 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل . 1 انظر الوسائل 8 : 327 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل . 2 و 4 انظر المصدر المتقدّم : 345 ، الباب 25 . 3 انظر مستند العروة الوثفى ( الصلاة ) 5 / القسم الثاني : 410 - 411 . 5 الحدائق 11 : 193 .