أن يؤمّ الرجل قوما إلّا بإذنهم ، وقال : من أمّ قوما بإذنهم وهم به راضون ، فاقتصد بهم في حضوره ، وأحسن صلاته بقيامه وقراءته ، وركوعه وسجوده وقعوده ، فله مثل أجر القوم ، ولا ينقص من أجورهم شيء » « 1 » .
شروط الإمام :
تشترط في الإمام أمور ، هي :
1 - العقل :
فلا تصحّ إمامة المجنون المطبق ، ولا المجنون الأدواري حال جنونه ، نعم تصحّ إمامته حال إفاقته .
وهذا الشرط مجمع عليه بين الإماميّة ، بل بين المسلمين ؛ وذلك لبطلان صلاته وعدم قصده ، فكيف يؤمّ غيره « 2 » ؟
2 - البلوغ :
المعروف بين الفقهاء عدم جواز إمامة غير البالغ للبالغ ، وإن كان مراهقا أو بلغ عشرا « 3 » .
لكن المنقول عن الشيخ الطوسي في الخلاف « 4 » والمبسوط « 1 » ، والسيّد المرتضى في المصباح « 2 » : القول بجواز إمامة المراهق المميّز العاقل .
ومال إليه الأردبيلي « 3 » والسبزواري « 4 » ، وقوّاه صاحب الحدائق « 5 » ، وإن صرّح - كالأوّل - بأنّ القول المشهور هو الموافق للاحتياط .
هذا كلّه في الفريضة ، وأمّا النافلة - ويقصد بها ما يجوز الإتيان بها جماعة كالاستسقاء - فقد صرّح بعض بالجواز حتّى على القول بالمنع في الفرائض .
قال العلّامة : « ولا تجوز إمامة الصغير وإن كان مميّزا - على رأي - إلّا في النفل » « 6 » .
وقال الشهيد الأوّل : « والأقرب جواز إمامته في النافلة أيضا ؛ لانعقادها منه وصحّتها على الأقوى » « 7 » .
وممّن يظهر منه القول بالجواز : الأردبيلي « 8 » ، بل كلّ من قال بجواز إمامته مطلقا .
وهل تصحّ إمامته لمثله ؟
قال الشهيد الأوّل : « تجوز إمامته الصبيان ؛ لتساويهم في المرتبة » « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 349 ، الباب 27 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 2 ) انظر : التذكرة 4 : 276 ، والذكرى 4 : 387 ، والمدارك 4 : 347 ، والجواهر 13 : 323 ، والمستمسك 7 : 317 .
( 3 ) انظر : الذكرى 4 : 385 ، والمدارك 4 : 347 - 348 ، والجواهر 13 : 325 ، والمستمسك 7 : 316 .
( 4 ) الخلاف 1 : 553 ، المسألة 295 .
1 المبسوط 1 : 154 .
2 نقله عنه المحقّق الحلّي في المعتبر : 243 .
3 و 8 انظر مجمع الفائدة 3 : 246 .
4 انظر : الذخيرة : 389 - 390 ، والكفاية : 28 .
5 انظر الحدائق 10 : 2 - 4 .
6 القواعد 1 : 313 .
7 و 9 الذكرى 4 : 386 ، وانظر الدروس 1 : 219 .