أوّلا - وجوب إطاعة الإمام عليه السّلام :
تكلّمنا في عنوان « إطاعة » عن وجوب إطاعة الإمام ، وحدودها ، وما يترتّب عليها من آثار .
ثانيا - حرمة الخروج على الإمام عليه السّلام :
سوف يأتي الكلام عن حرمة الخروج على الإمام والبغي عليه ، ووجوب مقاتلة البغاة معه في عنوان « بغي » إن شاء اللّه تعالى .
ثالثا - ولاية الإمام عليه السّلام :
سوف نتكلّم عن ولاية الإمام على الأنفس والأموال وحدودها في عنوان « ولاية » إن شاء اللّه تعالى .
رابعا - انعزال الولاة والقضاة بموت الإمام عليه السّلام :
المعروف بين فقهائنا « 1 » : أنّ القضاة والولاة المنصوبين من قبل الإمام عليه السّلام ينعزلون بموته .
وحكي القول بعدم الانعزال أيضا « 1 » .
واستدلّوا على القول بالانعزال بأمور ، هي :
1 - إنّ ولاية المنصوبين من قبل الإمام عليه السّلام فرع ولايته ، فإذا زال الأصل زال الفرع .
ذكر ذلك الشهيد في المسالك « 2 » ، وتبعه بعضهم .
ولكن نوقشت هذه الصياغة للدليل بحسب ظاهرها : بأنّ ولاية الأئمّة عليهم السّلام - بحسب نظرية الإماميّة في الإمامة - مطلقة غير محدودة بوقت ، وبناء على ذلك فهي لا تزول بالموت ، بمعنى أنّه يجوز أن ينصب الإمام عليه السّلام شخصا أو طائفة قضاة مطلقا حتّى بعد عصره ، كما نصب الإمام الصادق عليه السّلام الفقهاء - الذين يعرفون الحلال والحرام - قضاة مطلقا « 3 » .
وليس معنى ذلك : أنّ الإمام عليه السّلام له أن يتصرّف تصرّفا تشريعيّا حتّى بعد وفاته « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 8 : 127 ، والسرائر 2 : 176 ، وقد جعلاه ممّا يقتضيه مذهبنا ، والشرائع 4 : 71 ، وجعله الأشبه ، والقواعد 3 : 424 ، وجعله الأقرب ، والإيضاح 4 : 303 ، والدروس 2 : 68 ، والمسالك 13 : 359 ، ومجمع الفائدة 12 : 26 - 27 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 324 ، والجواهر 40 : 65 ، والقضاء ( للشيخ الأنصاري ) : 66 - 67 ، والقضاء ( للآشتياني ) : 47 - 48 ، والقضاء ( للرشتي ) 1 : 101 و 102 ، وغيرها .
1 سيأتي الكلام عن هذا القول .
2 المسالك 13 : 359 .
3 انظر : الجواهر 40 : 65 ، والقضاء ( للشيخ الأنصاري ) :
66 - 67 ، وغيرهما .
4 قال الشيخ الأنصاري : « . . . إلّا أن يدّعى أنّ موته عليه السّلام كحياته ، وليس كموت أحدنا في العجز عن التصرّف في الأمور ، حتّى لا يعقل تصرّف نوّابه بعنوان النيابة ؛ لكنّا بمعزل عن هذه الدعوى ؛ فإنّا لا نقول فيهم إلّا بما صحّ لنا عنهم » . كتاب القضاء : 67 .