الأوّل - أفضليّة الإمام عليّ عليه السّلام التي لم تكن قابلة للنقاش عند العلماء المتفتّحين .
الثاني - الاعتراف بما جرى وتحقّق في الخارج ، وهو خلافة أبي بكر بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع وجود الأفضل وهو الإمام عليّ عليه السّلام ، وإلّا لما كان مورد للبحث عن أنّ خلافة المفضول صحيحة أم لا ؟
ويكفيك ما رواه أرباب السنن والمسانيد عن ابن عبّاس أنّه ذكر لعليّ عليه السّلام بضع عشرة فضيلة لم يشاركه فيها غيره « 1 » سوى ما كان يشارك غيره فيها من الفضائل وكان يمتاز عليهم بها .
ثمّ ، هل يشترط أن يكون الإمام قرشيّا أو هاشميّا أو علويّا فاطميّا ؟
لم يذكره أصحابنا بعنوان شرط الإمامة ؛ لأنّه لا يمتنع عقلا ألّا يكون كذلك ، لكن لمّا كان مذهب
هامش
- ( لابن أبي الحديد ) 13 - 14 : 219 - 220 ، نقلا عن نقض العثمانية لأبي جعفر الإسكافي المعتزلي المتوفّى في حدود 240 ه .
( 1 ) روى أحمد وغيره عن عمرو بن ميمون قال : « إنّي لجالس إلى ابن عبّاس ، إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عبّاس ، إمّا أن تقوم معنا ، وإمّا أن تخلونا هؤلاء ، فقال ابن عبّاس : بل أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدأوا فتحدّثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : افّ وتفّ ! وقعوا في رجل له عشر [ وفي مستدرك الحاكم : بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره ] ، وقعوا في رجل قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : " لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللّه أبدا ، يحبّ اللّه ورسوله " ، قال : فاستشرف لها من استشرف [ تأمّل في هذه العبارة رجاء ] قال : أين عليّ ؟ قالوا : هو في الرحل يطحن ! قال : وما كان أحدكم ليطحن [ تأمّل في هذه أيضا ] قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، قال : فنفث في عينيه ، ثمّ هزّ الراية ثلاثا فأعطاها إيّاه ، فجاء - - بصفيّة بنت حييّ ، قال : ثمّ بعث فلانا [ يعني أبا بكر ] بسورة التوبة ، فبعث عليّا خلفه فأخذها منه ، قال :
" لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه " ، قال : وقال لبني عمّه : أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ - وعليّ معه جالس - فأبوا ، فقال عليّ : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، قال : " أنت وليّي في الدنيا والآخرة " ، قال :
فتركه ثمّ أقبل على رجل منهم ، فقال : أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، قال : فقال عليّ : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : " أنت وليّي في الدنيا والآخرة " .
قال : وكان أوّل من أسلم من الناس بعد خديجة ، قال :
وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين فقال :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[ الأحزاب : 33 ] ، قال : وشرى عليّ نفسه ، لبس ثوب النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ثمّ نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - إلى أن قال : - وخرج بالناس في غزوة تبوك ، قال : فقال له عليّ : أخرج معك ؟ قال :
فقال له نبيّ اللّه ، لا ، فبكى عليّ : فقال له : " أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ؟ إلّا أنّك لست بنبيّ ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي " ، قال :
وقال له رسول اللّه : " أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي " [ وفي مستدرك الحاكم : ولي كلّ مؤمن بعدي ] ، وقال :
" سدّوا أبواب المسجد غير باب عليّ ، فقال : فيدخل -