تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
النظريّتين وحتّى يومنا هذا ، وكتب الكلام مشحونة بذلك ، وإنّما نكتفي بعرض مختصر لبعض أدلّتهم بالنحو الآتي :

1 - حديث الدار :

وهو قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمام كبار قومه : « إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » « 1 » . ولا شبهة في دلالة الحديث على خلافة الإمام عليّ عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بلا فصل . والحديث تامّ سندا . وقد قام بعض علمائنا الأبرار بجمع مصادر الحديث وطرقه والتنقيب عن أسناده ، فأثبتوا صحّته . وممّن قام بذلك العلّامتان : السيّد شرف الدين والأميني في الكتابين القيّمين : المراجعات والغدير ،
هامش
( 1 ) ذكر الواقعة عديد من الحفّاظ وأصحاب المسانيد والسنن وأرباب السير والمؤرّخين والمفسّرين ، مثل : الإمام أحمد في مسنده 1 : 138 ، الحديث 886 ، من مسند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، والصفحة 199 ، الحديث 1375 . والإمام أبي جعفر الإسكافي في نقض العثمانية قائلا : « وقد روي في الخبر الصحيح » . على ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج 13 : 244 عند ذكر إسلام عليّ عليه السّلام . والطبري في تاريخه 2 : 62 - 63 ، وفي تفسيره 19 : 75 ، في تفسير سورة الشعراء - بتحريف مع الأسف - والكامل في التاريخ ( لابن الأثير ) 2 : 63 ، وقد أرسله إرسال المسلّمات . ونقله السيّد شرف الدين في المراجعات عن كثيرين مثل : ابن إسحاق ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي في سننه ودلائله ، والثعلبي - في تفسير سورة الشعراء - والطحاوي ، والضياء المقدسي في المختارة ، وسعيد بن منصور في السنن . ونقله الأميني عن أكثر هؤلاء وعن جماعة من الشعراء المتقدّمين والمتأخّرين ، والكتّاب ، والصحفيّين - - المعاصرين وغيرهم . انظر تفصيل ذلك في الكتابين القيّمين : المراجعات ، المراجعة 20 و 22 ، وكتاب الغدير 2 : 278 - 289 ، وقد ذكر الحديث بألفاظ مختلفة . ومن تلك الألفاظ عن عليّ بن أبي طالب ما أخرجه الطبري ، وجاء فيه : « لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم :وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » .الشعراء : 214 ، ثمّ ذكر كيفيّة دعوة أقاربه إلى الطعام ثمّ قال : « تكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فقال : يا بني عبد المطّلب ، إنّي واللّه ما أعلم شابّا في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به ، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه فأيّكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا وقلت - وإنّي لأحدثهم سنّا - . . . : أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثمّ قال : إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ، قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع » . تاريخ الطبري 2 : 62 - 63 .