تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
فكلّ من كان من ذرّيّته يكون من صلب الحسن والحسين عليهما السّلام ، وعلى هذا يحمل ما ورد : « إنّ منهما مهدي هذه الامّة » ، كما تقدّم « 1 » . خامسا - ويدلّ على أنّ المهدي من ولد الحسين عليه السّلام تصريحات الأئمّة بذلك ، فقد جمعها العلماء في كتبهم المعنيّة « 2 » ، ولا يسعنا ذكرها فعلا ، وسوف نذكر خصوص ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك « 3 » .

الاستنتاج :

الذي نستنتجه من جميع ما تقدّم هو : أنّ الإمام الذي يجب الاعتقاد والالتزام به في هذا الزمان هو الإمام الحجّة بن الحسن العسكري عجّل اللّه تعالى فرجه ، وهو المهدي الموعودة به الأمم . وبهذه الطريقة يمكن الالتزام بروايات « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة » ، وروايات « اثني عشر خليفة » أو « اثني عشر إماما » ، وروايات « المهدي من ولد فاطمة عليها السّلام » و « من ولد الحسن والحسين عليهما السّلام » و « من ولد الحسين عليه السّلام » . وبغير ذلك لا يمكن الاحتفاظ بهذه الروايات كلّها ؛ وذلك لأنّ الذي لا يعتقد بإمامة الحجّة بن الحسن عليه السّلام إمّا أن يعتقد بإمامة شخص آخر فعلا أو لا . فعلى الثاني - وهو عدم اعتقاده بإمامة شخص آخر - يشمله حديث « من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية » ، فتكون ميتته ميتة جاهلية . وعلى الأوّل - وهو أن يعتقد بإمامة شخص آخر - إمّا أن يكون ذلك الإمام واحدا من مجموع الاثني عشر أم لا . فعلى الثاني يكون قد خالف روايات « اثني عشر خليفة » و « اثني عشر إماما » ، فإنّ المهدي من جملة الاثني عشر قطعا « 1 » . وعلى الأوّل ، يأتي دور السؤال عن أنّ هؤلاء الاثني عشر من هم ؟ فإن كان المراد بهم الأئمّة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السّلام فهو المطلوب . وإن كان المراد غيرهم ، فنسأل : من هم الاثنا عشر الذين لا يخلو الزمان من أحدهم ؟ ولم يجد هذا السؤال جوابا مقنعا . وأقوى ما قيل فيه : إنّ المراد من الخلفاء الاثني عشر هم الخلفاء الذين اجتمعت الامّة على خلافتهم مثل الخلفاء الأربعة ومعاوية ويزيد و . . . والجواب : أوّلا - متى حصل الإجماع والاجتماع على
هامش
- مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام . ( 1 ) تقدّم في الصفحة 629 . ( 2 ) راجع كمال الدين : 318 - 385 ، الباب 31 . ( 3 ) انظر الصفحة 635 - 637 . 1 سيأتي بيانه في الهامش التالي .