تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
هذا من طرق السنّة ، وأمّا من طرق الشيعة ، فمن المسلّمات عندهم أنّ المهدي عليه السّلام من ولد الحسين عليه السّلام ، بل صار هذا من الضروريات عندهم إلّا الكيسانية « 1 » الذين اعتقدوا بأنّ محمّد بن الحنفية هو المهدي ، وقد انقرضوا . إذن لا حاجة إلى سرد الروايات في ذلك ، لكن نشير إلى بعض النماذج منها : - روى ابن بابويه بإسناد صحيح إلى سلمان الفارسي رضوان اللّه تعالى عليه ، قال : « دخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإذا الحسين على فخذه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه ويقول : أنت سيّد ابن سيّد ، أنت إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو الأئمّة ، أنت حجّة اللّه ، ابن حجّته ، وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم » « 2 » . - وروى بإسناده إلى الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، قال : « دخلت أنا وأخي على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأجلسني على فخذه ، وأجلس أخي الحسن على فخذه الأخرى ، ثمّ قبّلنا وقال : بأبي أنتما من إمامين صالحين ، اختاركما اللّه منّي ، ومن أبيكما وامّكما ، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم ، وكلّكم في الفضل والمنزلة عند اللّه تعالى سواء « 1 » » « 2 » . - وروى بإسناد صحيح عن الصادق ، عن أبيه الباقر ، عن جدّه السجّاد ، عن أبيه الحسين عليهم السّلام ، قال : « سئل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : " إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي " ، من العترة ؟ فقال : أنا والحسن ، والحسين ، والأئمّة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب اللّه ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حوضه » « 3 » . والأحاديث بهذا المعنى كثيرة « 4 » .
هامش
( 1 ) الكيسانية هم الذين اعتقدوا بإمامة محمّد بن الحنفية ، وأنّه المهدي ، قال الشيخ الطوسي عنهم : إنّهم انقرضوا ، مضافا إلى ما روي من الاحتجاج والمناظرة التي جرت بين محمّد والإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام ، ثمّ رجوع محمّد إلى إمامته عليه السّلام . انظر : كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 15 - 17 ، وأصول الكافي 1 : 348 ، كتاب الحجّة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة ، الحديث 5 . ( 2 ) كمال الدين : 262 ، الباب 24 ، الحديث 9 . 1 وردت الرواية بالتسوية عن الإمام العسكري عليه السّلام أيضا ، حيث جاء فيها : « . . . وأوّلنا وآخرنا في العلم سواء ، ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام فضلهما » . البحار 50 : 255 - 256 ، تاريخ الإمام العسكري عليه السّلام ، باب معجزاته ، الحديث 11 . 2 كمال الدين : 269 ، الباب 24 ، الحديث 12 . 3 كمال الدين : 240 - 241 ، الباب 22 ، الحديث 64 . 4 انظر المصدر المتقدّم : 315 ، الباب 29 ، الحديث 2 ، والباب 30 ، الأحاديث 1 - 5 ، وانظر سائر الأبواب التي وردت أحاديثها عن سائر الأئمّة عليهم السّلام في هذا الموضوع .