الأنصاري رضى اللّه عنه ، وفيه : « ومنّا المهدي » « 1 » .
7 - ما ورد في أنّه عليه السّلام من ولد الحسن عليه السّلام :
وروى أبو داود عن أبي إسحاق ، قال :
« قال عليّ رضى اللّه عنه - ونظر إلى ابنه الحسن - : إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وسيخرج من صلبه رجل يسمّى باسم نبيّكم صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق . . . » « 2 » .
8 - ما ورد في أنّه عليه السّلام من ولد الحسين عليه السّلام :
- روي عن حذيفة بن اليمان رضى اللّه عنه ، قال :
« خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فذكّرنا بما هو كائن ، ثمّ قال : " لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه عزّ وجلّ ذلك اليوم حتّى يبعث فيه رجلا من ولدي اسمه اسمي " .
فقام سلمان الفارسي رضى اللّه عنه ، فقال : يا رسول اللّه ، من أيّ ولدك ؟
قال : " هو من ولدي هذا " وضرب بيده على الحسين عليه السّلام » « 3 » .
- وروي عن أبي سعيد الخدري مثل ما تقدّم « 1 » من دخول فاطمة الزهراء عليها السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في مرضه وتأثّرها وتألّمها بذلك حتّى بدت دموعها على خدّها ، فأخبرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمورا فاستبشرت بها ، فكان ممّا أخبرها به هو أنّه قال لها : « . . . ومنّا سبطا هذه الامّة ، وهما ابناك ، ومنّا مهدي الامّة الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم ، ثمّ ضرب على منكب الحسين عليه السّلام وقال : من هذا مهديّ هذه الامّة » « 2 » .
- وروى ابن أبي الحديد عن قاضي القضاة ، عن إسماعيل بن عبّاد بإسناد متّصل بعليّ عليه السّلام :
أنّه ذكر المهديّ وقال : « إنّه من ولد الحسين عليه السّلام ، وذكر حليته . . . » .
ثمّ قال : « وذكر هذا الحديث بعينه عبد اللّه بن قتيبة في كتاب " غريب الحديث " » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر عقد الدرر : 46 - 47 ، الباب الأوّل .
( 2 ) سنن أبي داود 4 : 90 ، كتاب المهدي ، الحديث 4290 .
( 3 ) عقد الدرر : 45 - 46 ، نقلا عن الحافظ أبي نعيم في « صفة المهدي » ، وفرائد السمطين 2 : 325 - 326 ، وذخائر العقبى : 136 - 137 ، وقال : « فيحمل ما ورد مطلقا فيما تقدّم على هذا المقيّد » .
1 في الصفحة 629 .
أقول : رويت هذه القضيّة بعدّة طرق ، منها : عن طريق عليّ بن هلال ، عن أبيه ، وعن طريق أبي أيّوب الأنصاري ، وقد تقدّما في الصفحة 629 - 630 ، وعن طريق أبي سعيد الخدري كما في المتن .
هذا عن طريق السنّة ، وأمّا عن طريق الشيعة فقد نقلت القضية عن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه أيضا .
انظر كمال الدين : 262 - 264 ، الباب 24 ، الحديث 10 .
2 الفصول المهمّة : 286 ، وقال : « هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل » .
3 شرح النهج 1 : 281 - 282 .