قال : نعم ، هو حقّ .
قلت : ممّن هو ؟
قال : من قريش .
قلت : من أيّ قريش ؟
قال : من بني هاشم ؟
قلت : من أيّ بني هاشم ؟
قال : من ولد عبد المطّلب .
قلت : من أيّ ولد عبد المطّلب ؟
قال : من أولاد فاطمة .
قلت : من أيّ ولد فاطمة ؟
قال : حسبك الآن » « 1 » .
- وقال المتّقي الهندي في البرهان :
« وأخرج أبو نعيم ، عن الحسين عليه السّلام : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال لفاطمة :
" يا بنيّة ، المهدي من ولدك " » « 2 » .
وقال أيضا : « وأخرج ابن عساكر عن الحسين عليه السّلام : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال : " أبشري يا فاطمة المهدي منك " » « 3 » .
وأخرج المتّقي أيضا في كنز العمّال عن عليّ عليه السّلام قال : « المهدي رجل منّا ، من ولد فاطمة » « 4 » .
- وهناك روايات عديدة أخرى بهذا المضمون .
.
6 - ما ورد في أنّه من ولد الحسن والحسين عليهما السّلام :
فمن ذلك ما رواه جمع من الحفّاظ ، عن عليّ بن هلال ، عن أبيه ، قال : « دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وهو في الحالة التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عند رأسه ، فبكت حتّى ارتفع صوتها ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم طرفه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ، ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك . . . » .
ثمّ إنّ رسول اللّه - بحسب ما جاء في الرواية - ذكر لها أمورا أسكنها بها ، وممّا قاله لها هو : « . . . ومنّا سبطا هذه الامّة ، وهما ابناك الحسن والحسين ، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبوهما - والذي بعثني بالحقّ - خير منهما . يا فاطمة - والذي بعثني بالحقّ - إنّ منهما مهدي هذه الامّة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطّعت السبل . . . » « 1 » .
أورد هذا الحديث جمع من الحفّاظ كما تقدّم ، ولكن في بعضها بدل « منهما مهدي هذه الامّة » :
« ومنّا المهدي » « 2 » .
وورد المضمون المتقدّم عن أبي أيّوب
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 44 .
( 2 و 3 ) البرهان : 94 ، الحديث 17 .
( 4 ) كنز العمّال 14 : 591 ، الحديث 39675 .
1 ذخائر العقبى ( لمحبّ الدين الطبري ) : 135 - 136 ، والمعجم الكبير ( للطبراني ) 3 : 57 - 58 ، الحديث 2675 ، والحاوي للفتاوي ( للسيوطي ) 2 : 137 ، رسالة « العرف الوردي في أخبار المهدي » ، والمهدي الموعود 1 : 131 ، ونقله عن جماعة من علماء السنّة .
2 انظر المهدي الموعود 1 : 134 .