قال : خزّان علم اللّه وتراجمة وحي اللّه ، ونحن قوم معصومون أمر اللّه بطاعتنا ، ونهى عن معصيتنا ، نحن الحجّة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض » « 1 » .
وعن أبي بصير ، قال : « قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا محمّد ، أبرأ ممّن يزعم أنّا أرباب ، قلت : برئ اللّه منه ، فقال : أبرأ ممّن زعم أنّا أنبياء ، قلت : برئ اللّه منه » « 2 » .
وعن مرازم قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
قل للغالية : توبوا إلى اللّه ، فإنّكم فسّاق كفّار مشركون » « 3 » .
وهكذا كان يتبرّأ جميع الأئمّة عليهم السّلام ممّن كان يغالي فيهم أو يكذب عليهم ، وقد كان لكلّ إمام من يكذب عليه أو يغالي فيه « 4 » .
إلى هنا نكتفي بالكلام عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، ولم يسعنا الكلام عن أكثر من ذلك بشأن حياته المشرقة والمضيئة رغم كلّ الصعوبات التي لاقاها من خصومه وبعض من انتسب إليه ، فالسلام عليه يوم ولد ، ويوم مات ، ويوم يبعث حيّا .
.
سابعا - الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام
اسمه ونسبه :
هو موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام .
وامّه : امّ ولد يقال لها : حميدة البربرية - أو الأندلسية - وحميدة المصفّاة « 1 » .
كنيته ولقبه :
كان يكنّى بأبي الحسن - وأبي الحسن الأوّل - وأبي إبراهيم ، وأبي عليّ ، والأوّل أشهرها .
وألقابه كثيرة ، أهمّها : الكاظم ، والعبد الصالح ،
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 14 : 255 .
( 2 و 3 ) المصدر المتقدّم : 253 .
( 4 ) انظر المصدر المتقدّم : 243 - 260 ، ترجمة أبي الخطّاب ، و 18 : 275 - 279 ، ترجمة المغيرة بن سعيد الذي كان يكذب على أبي جعفر عليه السّلام ، وجاء في حقّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لعن اللّه المغيرة بن - - سعيد ، أنّه كان يكذب على أبي فأذاقه اللّه حرّ الحديد ، لعن اللّه من قال فينا ما لا نقول في أنفسنا ، ولعن اللّه من أزالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا ، وإليه مآبنا ومعادنا ، وبيده نواصينا » .
وانظر أيضا ترجمة بنان في معجم رجال الحديث 3 : 370 ، فقد ورد عن أبي جعفر عليه السّلام لعنه ، وأنّه كان يكذب على عليّ بن الحسين عليه السّلام .
وانظر خاتمة المستدرك 1 : 135 - 139 ، عند كلامه عن كتاب دعائم الإسلام للقاضي نعمان المصري ، وانظر الكتاب نفسه 1 : 49 ، ضمن الكلام عن منازل الأئمّة صلوات اللّه عليهم .
1 انظر : أصول الكافي 1 : 476 ، والإرشاد 2 : 215 ، والتهذيب 6 : 81 ، كتاب المزار ، الباب 29 ، وإعلام الورى 2 : 6 ، والبحار 48 : 6 ، كتاب تاريخ الإمام موسى عليه السّلام ، باب ولادته ، الحديث 9 .