تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وكتاب الجمهرة ، وكتاب فتوح العراق ، وكتاب فتوح الشام ، وكتاب الردّة ، وكتاب فتح خراسان ، . . . وكتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكتاب مقتل حجر بن عدي ، وكتاب الحكمين ، وكتاب مقتل الحسين عليه السّلام ، وكتاب قيام الحسن عليه السّلام . . . » ، وغيرها . وكان أبوه محمّد بن السائب من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام ، كما ذكره الشيخ في رجاله « 1 » . وكان من رجالات هذا الفن . وممّن عدّ من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام من المؤرّخين : محمّد بن إسحاق بن يسار المدني « 2 » . وعدّ من أصحاب الباقر عليه السّلام أيضا . قال الكشّي تحت عنوان : « محمّد بن إسحاق صاحب المغازي » : « محمّد بن إسحاق ، ومحمّد بن المنكدر ، وعمرو بن خالد الواسطي ، وعبد الملك بن جريح ، والحسين بن علوان ، والكلبي ، هؤلاء من رجال العامّة ، إلّا أنّ لهم ميلا ومحبّة شديدة ، وقد قيل : إنّ الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا » « 3 » . والظاهر أنّ مراده من الكلبي هو محمّد بن السائب لا ابنه هشام ؛ للتصريح بكونه مختصّا بالمذهب . .

احتجاجات الإمام الصادق عليه السّلام :

كانت للإمام عليه السّلام احتجاجات كثيرة مع مختلف الأشخاص بمختلف مذاهبهم ونحلهم ، فقد سجّلت احتجاجاته مع أمثال ابن أبي العوجاء ، وأبي شاكر الديصاني المعروفين بالزندقة ، ومع أبي حنيفة في القياس وغيره ، وكذا ربيعة الرأي ، ومع سفيان الثوري في الزهد والتصوّف ، ومع عمرو بن عبيد في مسائل شتّى .

نماذج من احتجاجاته مع أبي حنيفة :

1 - نقل في المناقب عن أبي القاسم البغّار في مسند أبي حنيفة أنّه قال : « قال الحسن بن زياد : سمعت أبا حنيفة وقد سئل : من أفقه من رأيت ؟ قال : جعفر بن محمّد ، لمّا أقدمه المنصور ، بعث إليّ فقال : يا أبا حنيفة ، إنّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمّد ، فهيّئ له من مسائلك الشداد ، فهيّأت له أربعين مسألة ، ثمّ بعث إليّ أبو جعفر - وهو بالحيرة - فأتيته ، فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه ، فلمّا بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر ، فسلّمت عليه ، فأومأ إليّ فجلست ثمّ التفت إليه فقال : يا أبا عبد اللّه ، هذا أبو حنيفة ، قال : نعم ، أعرفه . ثمّ التفت إليّ فقال : يا أبا حنيفة ، ألق على أبي عبد اللّه من مسائلك ، فجعلت القي عليه فيجيبني فيقول : أنتم تقولون كذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا ، فربّما تابعنا وربّما تابعهم ،
هامش
( 1 ) انظر رجال الشيخ الطوسي : 136 و 289 . ( 2 ) انظر : رجال الشيخ الطوسي : 135 و 281 ، ومعجم رجال الحديث 15 : 73 و 75 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 390 ، الرقم 733 .