وقال عنه الشيخ الطوسي : « هو من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، وكان متكلّما حاذقا حاضر الجواب » « 1 » .
وذكروا له ما يقارب عشرة كتب أغلبها في الإمامة « 2 » .
وكان ممّن أجازه أبو عبد اللّه عليه السّلام في الكلام بأن يحاجج ويناظر المخالفين ، ولم يجز إلّا بعض أصحابه .
روى الكشّي بإسناده عن أبي خالد الكابلي ، قال : « رأيت أبا جعفر صاحب الطاق وهو قاعد في الروضة قد قطع أهل المدينة أزراره ، وهو دائب يجيبهم ويسألونه ، فدنوت منه ، فقلت : إنّ أبا عبد اللّه ينهانا عن الكلام ، فقال : أمرك أن تقول لي ؟ فقلت : لا واللّه ، ولكن أمرني أن لا اكلّم أحدا . قال : فاذهب فأطعه فيما أمرك . فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بقصّة صاحب الطاق وما قلت له ، وقوله لي : " اذهب وأطعه فيما أمرك " ، فتبسّم أبو عبد اللّه عليه السّلام وقال : يا أبا خالد ، إنّ صاحب الطاق يكلّم الناس فيطير وينقضّ ، وأنت إن قصّوك لن تطير » « 3 » .
2 - هشام بن الحكم :
قال عنه ابن النديم : « من جلّة أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام . وهو من متكلّمي الشيعة الإماميّة وبطائنهم ، وممّن دعا له الصادق عليه السّلام ، فقال : أقول لك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التحيّات : " لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك " . وهو الذي فتق الكلام في الإمامة وهذّب المذهب وسهّل طريق الحجاج فيه ، وكان حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب .
وكان أوّلا من أصحاب الجهم بن صفوان ، ثمّ انتقل إلى القول بالإمامة بالدلائل والنظر . . . » « 1 » .
وذكروا له أكثر من ثلاثين كتابا « 2 » أغلبها يرتبط بعلم الكلام ، كالتوحيد والإمامة وما يرتبط بهما من أبحاث وخلافات ومناظرات .
كان من الجهميّة ، ثمّ انتقل إلى القول بالإمامة على يد الإمام الصادق عليه السّلام وبواسطة عمّه عمر بن يزيد « 3 » .
ثمّ صار مقرّبا عنده وعند ابنه أبي الحسن موسى عليه السّلام . وكان من خواصّ أصحابه « 4 » ، روى عنه في العقل والمعرفة رواية طويلة ، ذكرها الكليني في كتاب العقل والجهل « 5 » .
هامش
( 1 ) الفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 323 ، الترجمة 698 .
( 2 ) انظر : المصدر المتقدّم ، ورجال النجاشي :
325 - 326 ، الترجمة 886 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 185 - 186 ، الرقم 327 .
1 الفهرست ( لابن النديم ) : التكملة ، الصفحة 8 .
2 انظر : رجال النجاشي : 433 ، الترجمة 1164 ، والفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 355 ، الترجمة 771 .
3 انظر اختيار معرفة الرجال : 256 ، الرقم 476 .
4 انظر الفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 355 ، الترجمة 771 .
5 انظر أصول الكافي 1 : 13 ، كتاب العقل والجهل الحديث 12 .