زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد العجلي ، وقد ذكرناهم وغيرهم عند ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام .
ومنهم : أبو بصير الأسدي - أو المرادي - ومعروف بن خرّبوذ ، والفضيل بن يسار .
قال الكشّي : « اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة : زرارة ، ومعروف بن خرّبوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي .
قالوا : وأفقه الستّة زرارة .
وقال بعضهم مكان أبي بصير : أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري » « 1 » .
ومن تلامذة الإمام الصادق عليه السّلام : ما ذكرهم الكشّي أيضا غير الستّة الأولين ؛ فإنّه قال : « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ، وأقرّوا لهم بالفقه ، من دون أولئك الستّة الذين عددناهم وسمّيناهم ، ستّة نفر : جميل بن درّاج ، وعبد اللّه بن مسّكان ، وعبد اللّه بن بكير ، وحمّاد بن عيسى ، وحمّاد بن عثمان ، وأبان بن عثمان ، قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه - يعني ثعلبة بن ميمون « 2 » - : أنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج ، وهم أحداث أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام » « 1 » .
ولا يسعنا فعلا المكث في هذا الموضوع والقيام بترجمة المذكورين لضيق المجال .
ب - الراوون عنه من سائر المذاهب :
كان لعديد من رؤساء المذاهب اتّصال بالإمام الصادق عليه السّلام ، ينهلون من علومه ، ويروون حديثه ، فمن جملتهم :
1 - أبو حنيفة « 2 » :
كان أبو حنيفة يتردّد على أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، منفردا أو مع غيره من رؤساء المذاهب ، وقضاياه مع الإمام عليه السّلام كثيرة ، سوف نذكر بعضها عند الكلام عن احتجاجات الإمام عليه السّلام ومناظراته العلميّة .
ونقل عنه قوله : « ما رأيت أعلم من جعفر بن محمّد » « 3 » ، وقوله : « لولا السنتان لهلك النعمان » « 4 » ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 238 ، الرقم 431 .
( 2 ) قال عنه النجاشي : « . . . كان وجها في أصحابنا ، قارئا ، فقيها ، نحويا ، لغويّا ، راوية ، وكان حسن العمل ، كثير العبادة والزهد ، روى عن أبي عبد اللّه - - وأبي الحسن عليهما السّلام » . رجال النجاشي : 117 - 118 ، الترجمة 302 .
1 اختيار معرفة الرجال : 375 ، الرقم 705 .
2 النعمان بن ثابت إمام المذهب الحنفي ، فارسي ، ولد سنة 80 ه ، وتوفّي سنة 150 ه ، ونقل ابن خلّكان عن حفيده إسماعيل : أنّ جدّ أبي حنيفة هو الذي أهدى لعليّ عليه السّلام الفالوذج يوم النيروز ، انظر وفيات الأعيان 5 : 405 ، الترجمة 765 .
3 و 4 الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ( 1 - 2 ) :
69 - 70 ، نقلا عن التحفة الاثني عشرية ( للآلوسي ) : 8 .