.
مظانّ البحث :
تقدّمت في صدر البحث .
انصراف
لغة :
مصدر انصرف عن الشيء ، أي تحوّل عنه وتركه « 1 » . والصّرف : ردّ الشيء من حالة إلى حالة ، أو إبداله بغيره « 2 » .
هذا إذا عدّي ب « عن » ، وأمّا إذا عدّي ب « إلى » ، فمعناه : التحوّل عن غير الشيء إليه « 3 » .
اصطلاحا :
استعمل في معناه اللغوي ، وفي معنى خاصّ كما سيأتي .
أمّا المعنى اللغوي ، فمثل :
- الانصراف عن الصلاة ، أي إتمامها ، أو قطعها .
- والانصراف عن القتال ، بمعنى تركه .
- والانصراف عن الطواف وعن الزيارة ، مثل الانصراف عن الصلاة .
وأمّا المعنى الخاصّ ، فهو : انتقال ذهن السامع إلى معنى خاصّ من بين سائر المعاني عند إطلاق الكلمة ، مثل : انتقال ذهنه إلى ماء دجلة إذا كان يعيش على ضفافها عند سماعه كلمة « الماء » « 1 » .
أقسام الانصراف :
ذكروا للانصراف أقساما نشير إلى أهمّها :
الأوّل - الانصراف الخطوري الناشئ عن غلبة الوجود الموجبة لانصراف المطلق إليه ، كانصراف « الماء » إلى ماء دجلة في ذهن المقيم على ضفافها ، كما تقدّم .
الثاني - الانصراف البدوي الموجب للشكّ البدوي في إرادة المنصرف إليه ، لكنّه يزول بالتأمّل ، مثل انصراف « العالم » إلى خصوص من تزيّا بالعمّة .
والفرق بينهما : أنّ هذا يوجب الشكّ البدوي في إرادة المنصرف إليه من المطلق ، ويزول بالتأمّل ، والأوّل لا يوجب الشك البدوي ولا يزول بالتأمّل .
ويشتركان في عدم تقييد الإطلاق بهما ، كما سيأتي بيانه ، لكن ذكرهما الأغلب تحت عنوان « الانصراف البدوي » .
الثالث - الانصراف الناشئ عن التشكيك في الماهيّة عند العرف ؛ لأنّ الماهيّة لا تشكيك فيها واقعا . وهو على قسمين :
1 - أن يكون التشكيك بحيث يحكم العرف
هامش
( 1 ) انظر المعجم الوسيط : « صرف » .
( 2 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « صرف » .
( 3 ) انظر لسان العرب : « صرف » .
1 هذا هو المستفاد من مجموع كلامهم في الانصراف واستعمالاتهم له .