.
انسداد
لغة :
خلاف الانفتاح « 1 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، وقد يراد منه انسداد باب العلم ، كما سيأتي توضيحه .
دليل الانسداد
وهو : الدليل العقلي الذي أقيم على حجّية خبر الواحد . ويبنى على انسداد باب العلم والعلمي في الأحكام الشرعيّة ، والاكتفاء بالظنّ ، وعدم جواز العمل بالاحتمالات والشكوك فيها « 2 » .
والمراد بالعلم : ما أفاد علما ، كالنصّ من الكتاب العزيز ، أو السماع من الحجّة المعصوم عليه السّلام مشافهة ، أو وصول قوله عليه السّلام إلينا بما يفيد العلم ، كالخبر المتواتر النصّ في مفاده .
والعلمي : الطريق إلى الحكم الشرعي الذي قام الدليل على حجّيته واعتباره ، مثل خبر الثقة ، أو الخبر الموثوق بصدوره « 1 » .
مفاد دليل الانسداد :
وقبل بيان مفاد دليل الانسداد ، لابدّ من التمهيد بمقدّمة ، هي :
أنّ من الأدلّة التي أقيمت على حجّية خبر الواحد هو حكم العقل ، وقد أقيمت عدّة أدلّة عقليّة على ذلك ، منها دليل الانسداد ، كما تقدّم .
وقد استند إلى هذا الدليل جملة من الاصوليّين المتقدّمين على الشيخ الأنصاري ، مثل صاحب المعالم « 2 » ، وصاحب الوافية « 3 » ، وصاحب القوانين « 4 » ، وقد تكامل وتطوّر حتّى انتهى إلى زمن الشيخ الأنصاري فاستقصى البحث فيه ، لكن اختزل المتأخّرون عنه - مثل صاحب الكفاية وتلامذته وتلامذتهم - هذه الأبحاث واختصروها ؛ لعدم تماميّة الدليل عندهم ، على ما سيأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا بيان مفاد هذا الدليل تفصيلا ، فنقول : إنّ الشيخ الأنصاري ذكر لهذا الدليل مقدّمات أربعا « 5 » ، وزاد فيها صاحب الكفاية مقدّمة أخرى « 6 » ،
هامش
( 1 ) يراجع لسان العرب : « فتح » و « سدد » .
( 2 ) على ما سيأتي توضيح ذلك .
1 انظر فوائد الأصول 3 : 228 .
2 انظر المعالم ( الحجرية ) : 192 .
3 انظر الوافية : 159 .
4 انظر القوانين 1 : 440 .
5 انظر فرائد الأصول 1 : 384 .
6 انظر كفاية الأصول : 311 .