للصلاة ، وتكلّم عنها بعضهم في أحكام لباس المصلّي .
وتكلّموا عنه أيضا في كتاب الاجتهاد والتقليد عند الكلام على جواز الاحتياط لو استلزم التكرار .
ثانيا - أصول الفقه :
وتطرّقوا إليه في علم الأصول في بحث القطع عند كلامهم على سقوط التكليف في العلم الإجمالي ، وفي بحث البراءة والاشتغال عند الكلام على شروط الاحتياط .
أمر
تكلّم الاصوليّون في موضوع الأمر عن أمرين :
الأوّل - عن مادّة الأمر ، أي : « أم ر » .
الثاني - عن صيغة الأمر ، مثل صيغة « إفعل » ك « اضرب » .
إذن يقع الكلام في مرحلتين :
المرحلة الأولى - الكلام في مادّة الأمر
الأمر لغة :
ذكرت للأمر معان عديدة ، منها :
- الحال ، مثل : أمره مريب .
- الشأن ، مثل : جئت لهذا الأمر .
- الحادثة ، مثل : رأيت اليوم أمرا عظيما .
- الطلب ، مثل : أمرته بكذا « 1 » .
وأضاف بعضهم إليها معاني اخر ، مثل :
الشيء ، والفعل ، والفعل العجيب ، والغرض « 2 » .
وهناك عدّة محاولات من الاصوليّين لإرجاع هذه المعاني إلى معنى جامع أو معنيين ، وفيما يلي خلاصتها :
1 - محاولة إرجاع جميع المعاني غير الطلب إلى « الشأن » ، فيكون للأمر معنيان : الطلب والشأن « 3 » .
وهذه محاولة صاحب الفصول .
2 - محاولة إرجاع سائر المعاني إلى « الشيء » ، فيكون للأمر معنيان أيضا : الطلب في الجملة ، والشيء .
وهذه محاولة صاحب الكفاية « 4 » .
ويبدو أنّ هذه المحاولة أكثر شيوعا من غيرها وإن أجريت بعض التوضيحات والتعديلات عليها ، فممّن التزم بها :
- المحقّق العراقي ، حيث قال : « . . . ولكنّ التحقيق كونه حقيقة في خصوص الشيء الذي هو من الأمور العامّة العرضيّة لجميع الأشياء الشامل
هامش
( 1 ) انظر المعجم الوسيط : « أمر » .
( 2 ) انظر كفاية الأصول : 61 ، المقصد الأوّل في الأوامر .
( 3 ) انظر الفصول الغروية : 62 ، القول في الأمر .
( 4 ) انظر كفاية الأصول : 62 .