تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
للفعل ، والشأن ، والحادثة ، والشغل ، ونحو ذلك . . . نعم ذلك كلّه بالنسبة إلى غير المعنى الأوّل وهو الطلب ، وأمّا بالنسبة إليه فهو وإن كان أيضا أمرا من الأمور وشيئا من الأشياء ، فكان من مصاديق ذلك العنوان العام العرضي ، لكن الظاهر كونه موضوعا بإزائه بالخصوص أيضا قبالا لوضعه لذلك المعنى العام العرضي ، كما أنّ الظاهر هو كونه من باب الاشتراك اللفظي دون الاشتراك المعنوي » « 1 » . - والسيّد الخوئي ، فإنّه قال : « ويمكن أن نقول : إنّ مادّة الأمر موضوعة لغة لمعنيين على سبيل الاشتراك اللفظي : أحدهما - الطلب في إطار خاصّ ، وهو الطلب المتعلّق بفعل الغير ، لا الطلب المطلق الجامع بين ما يتعلّق بفعل غيره وما يتعلّق بفعل نفسه ، كطالب العلم ، وطالب الضالّة ، وطالب الحقّ . . . ومن هنا يظهر أنّ النسبة بين الأمر والطلب عموم مطلق . ثانيها - الشيء الخاصّ ، وهو الذي يتقوّم بالشخص من الفعل أو الصفة أو نحوهما ، في مقابل الجواهر وبعض أقسام الأعراض ، وهي بهذا المعنى قد تنطبق على الحادثة ، وقد تنطبق على الشأن ، وقد تنطبق على الغرض وهكذا . . . » « 2 » . واستدلّ على هذه المحاولة بأمرين : الأوّل - أنّ لفظ الأمر بمعنى الطلب ، قابل للتصريف والاشتقاق بخلاف الأمر بمعنى الشيء ، فإنّه جامد غير قابل للاشتقاق . الثاني - أنّ الأمر بمعنى الطلب يجمع على أوامر ، وبمعنى الشيء يجمع على أمور « 1 » . 3 - محاولة إرجاع جميع المعاني إلى معنى واحد ، مثل الواقعة ذات الأهمّية . وقد اختار هذه المحاولة المحقّق النائيني ، فإنّه ادّعى أوّلا أنّ الأمر موضوع للطلب وللواقعة ذات الأهمّية ؛ ثمّ تدرّج وادّعى إمكان القول بأنّ الأمر بمعنى الطلب من مصاديق الواقعة ذات الأهمّية ؛ لأنّ الطلب من الأمور التي لها أهمّية ، فيكون للأمر معنى واحد وهو الواقعة ذات الأهمّية ، وهو ينطبق تارة على الطلب ، وأخرى على الغرض ، وثالثة على الحادثة « 2 » . 4 - محاولة إرجاع جميع المعاني إلى الطلب ، عكس المحاولة السابقة . وقد تبنّى هذه المحاولة المحقّق الإصفهاني ، وحاصل ما أفاده هو : أنّ الأمر موضوع للجامع بين المعاني المذكورة ، والذي يصلح لذلك هو « الفعل » ، لكن لا بمفهومه المتضمّن للمعنى الحدثي ، وإلّا لكان « أمر - يأمر » مثل « فعل - يفعل » ويقوم مقامه ، وهو ليس
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ( 1 - 2 ) : 156 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 2 : 7 . 1 انظر : نهاية الأفكار ( 1 - 2 ) : 156 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 7 . 2 انظر : أجود التقريرات 1 : 86 ، ومنتقى الأصول 1 : 71 .