فيه مطلق .
ومع ذلك كلّه فقد استشكل فيه المحقّق الثاني وتبعه السيّد العاملي ، فقال : « قد يقال : يرد عليه إمكان تلف الأنموذج ، فلا يكون هناك ما يرجع إليه عند الإشكال » « 1 » .
وتوضيحه : أنّ المطلوب هو رفع الجهالة عن المبيع بحيث يرتفع الغرر ، وينبغي أن يكون هناك مستند يرجع إليه عند الاختلاف . فإذا كان الرافع للجهالة عند العقد هو الأنموذج فينبغي أن يكون باقيا عند حصول الاختلاف ليرجع إليه ، وعلى فرض تلفه لا يرتفع الإشكال « 2 » .
ثمّ إنّ العلّامة احتمل الصحّة والبطلان في النهاية « 3 » ، وربّما يظهر منه البطلان في التذكرة « 4 » .
الثانية - أن يكون المبيع شخصيّا مع فرض كون الأنموذج خارجا عن المبيع ، كأن يقول : بعتك الحنطة التي في البيت وانموذجها هذا ، ولم يدخله في المبيع .
استشكل بعضهم في هذا البيع ، بل ظاهر بعضهم وصريح آخرين بطلانه .
قال العلّامة في القواعد : « ولو قال : بعتك الحنطة التي في البيت وهذا الأنموذج منها ، صحّ إن أدخل الأنموذج ؛ لرؤية بعض المبيع ، وإن لم يدخل على إشكال ، ينشأ من كون المبيع غير مرئي ولا موصوف ؛ إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد » « 1 » .
واحتمل في النهاية « 2 » الصحّة والبطلان ، وظاهره في التذكرة « 3 » البطلان ؛ لأنّه لم يجعل فرقا بين هذه الصورة والصورة الآتية التي صرّحوا ببطلانها .
وممّن صرّح بالبطلان فخر الدين « 4 » ، والشهيد الأوّل في عبارته المتقدّمة عن الدروس « 5 » ، والسيّد العاملي « 6 » وفاقا للشهيد في الدروس .
وممّن يظهر منه البطلان المحقّق الثاني « 7 » ، فإنّه لم يفرّق كالعلّامة في التذكرة بين الصورتين الثانية والثالثة .
نعم ، ظاهر عبارة صاحب الجواهر المتقدّمة ، بل صريحها ، هو الصحّة « 8 » .
الثالثة - أن يكون المبيع كليّا ومن جنس الأنموذج ، ولم يدخل نفس الأنموذج في المبيع ، كأن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 113 .
( 2 ) أقول : ما الفرق بين هذا وبين ما إذا اشترى ؛ بناء على وصف البائع ، ثمّ اختلفا فيما اتّفقا عليه من الوصف إذا لم يكن مكتوبا ومسجّلا ؟ فإنّه يكون كالأنموذج التالف .
( 3 ) انظر نهاية الإحكام 2 : 503 .
( 4 ) انظر التذكرة 10 : 57 .
1 القواعد 2 : 26 .
2 انظر النهاية 2 : 503 .
3 انظر التذكرة 10 : 57 .
4 إيضاح الفوائد 1 : 433 .
5 تقدّمت في الصفحة 418 .
6 انظر مفتاح الكرامة 4 : 289 .
7 انظر جامع المقاصد 4 : 114 .
8 تقدّمت في الصفحة 417 .