حصل ممّن كان إماميا فهو موجب للارتداد ، وبين ما إذا حصل ممّن لم يكن كذلك فلا يوجبه .
وهناك أبحاث أخرى تراجع في عنوان « ارتداد » .
ثانيا - أحكام الإنكار بمعنى النهي :
- حثّت الشريعة الإسلامية على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 1 » ، وهو المعبّر عنه في الروايات ب « إنكار المنكر » « 2 » .
قال تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 3 » .
والنصوص بذلك كثيرة وشديدة اللهجة كتابا وسنّة ، ذكرنا بعضها في عنوان « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » .
وذكرنا هناك أيضا مراتب الإنكار ، وأنّها بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد . وقلنا : إنّ الأولى لابدّ منها وهي لا تخضع لأيّ شرط ، بل هي من شروط الإيمان ، نعم للأخيرتين شروط ذكرناها على نحو التفصيل ، فلتراجع هناك .
- وممّا يترتّب على الإنكار بهذا المعنى :
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام لو رأى فعلا فلم ينكره فهو دليل على الرضا به وجوازه شرعا ، إلّا إذا كانت شرائط التقيّة حاكمة فعندئذ لا يدلّ عدم الإنكار على الجواز .
وهذا الأمر - وهو سكوت المعصوم عليه السّلام عن فعل - يطلق عليه التقرير . وسوف يأتي الكلام عنه في الملحق الأصولي تحت عنوان « تقرير » .
مظانّ البحث :
يأتي البحث عن الإنكار في كتاب الإقرار ، والقضاء ، والحدود ، والصلح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والطلاق ، وغيرها .
أنملة « 1 »
لغة :
المفصل الأعلى من الإصبع الذي فيه الظفر ، وجمعه : أنامل « 2 » ، وقيل : رؤوس الأصابع « 3 » ، وقيل : طرف الأصابع « 4 » .
وقيل : الأنملة من الأصابع العقدة « 5 » . وعلى
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 117 ، الباب الأوّل من أبواب الأمر والنهي .
( 2 ) انظر الوسائل 16 : 132 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 4 وغيره .
( 3 ) آل عمران : 104 .
1 بتثليث الهمزة والميم .
2 انظر ترتيب كتاب العين : « نمل » .
3 انظر الصحاح : « نمل » .
4 انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « نمل » .
5 انظر المصباح المنير : « نمل » .