تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مطلق الحدود . وقد تقدّم تفصيله في عنوان « إقرار » فراجع .

حكم الإقرار بعد الإنكار :

الإقرار بعد الإنكار يجعل الإنكار كالعدم ، فيترتّب الأثر على الإقرار مع توفّر شروطه كما هو المفروض ، بل لو حلف المنكر على إنكاره ثمّ رجع وأقرّ بالحقّ لزمه ، وجاز للمدّعي مطالبته وإن كان قد حلف . قال الشيخ المفيد : « وإن اعترف المنكر بعد يمينه بالدعوى عليه وندم على إنكاره ، لزمه الحقّ والخروج منه إلى خصمه . . . » « 1 » . وقال العلّامة في التحرير : « ولا خلاف أنّه لو اعترف المنكر بعد يمينه بالدعوى وندم على إنكاره ، فإنّه يطالب وإن كان قد حلف » « 2 » . وبهذا المضمون قال غيرهما « 3 » ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه « 4 » ؛ لقاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » . لكن الظاهر من صاحب الكفاية خلاف ذلك ، فإنّه قال : « قالوا : ولو أكذب الحالف نفسه جاز مطالبته وحلّ مقاصّته ممّا يجده له ، مع امتناعه من التسليم ؛ لتصادقهما حينئذ على بقاء الحقّ في ذمّة الخصم ، لكن ظاهر الروايات المذكورة على خلافه » « 1 » .

حكم إنكار الولد :

لا يثبت إنكار الولد إلّا باللعان ، وهو صيغة خاصّة من الحلف على نفي الشخص الولد عن نفسه . يراجع تفصيله في العنوانين : « لعان » ، و « ملاعنة » .

هل إنكار الطلاق رجعة ؟

إذا أنكر شخص أنّه طلّق زوجته في زمان يصحّ منه الرجوع إليها على فرض وقوع الطلاق ، مثل كونها في عدّتها الرجعية ، فالمعروف أنّ ذلك - أي الإنكار - يعتبر رجوعا منه إلى زوجته . قال صاحب الجواهر : « ولو أنكر الطلاق في العدّة كان ذلك رجعة ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لأنّه يتضمّن التمسّك بالزوجية ، بل في المسالك : " وهو أبلغ من الرجعة بألفاظها المشتقّة منها وما في معناها ؛ لدلالتها على رفعه في غير الماضي ، ودلالة الإنكار على رفعه مطلقا " » « 2 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 733 . ( 2 ) التحرير 5 : 169 . ( 3 ) انظر : الجامع للشرائع : 524 ، والشرائع 4 : 84 ، والمسالك 13 : 450 ، ومجمع الفائدة والبرهان 12 : 137 . ( 4 ) انظر : غاية المرام 4 : 232 ، والجواهر 40 : 173 . 1 الكفاية : 267 . 2 الجواهر 32 : 182 ، وانظر : المسالك 9 : 186 - 187 ، ونهاية المرام 2 : 72 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 130 ، والحدائق 25 : 358 - 359 ، والرياض 11 : 107 .