تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
عصيرا فصار خلّا فهو رهن ، وإن صار خمرا بطلت وثيقة الرهن ووجبت إراقته ، وعلى الغريم القيام بالدين » « 1 » .

الوصيّة بالخمر المتّخذة للتخليل :

يشترط في الوصيّة أن يكون الموصى به جائز الانتفاع به شرعا ، ولمّا كانت الخمر لا يجوز الانتفاع بها شرعا ، فلا يصحّ الوصيّة بها ، لكن إذا كانت متّخذة لانقلابها خلّا فقد جوّز جملة من الفقهاء - الذين تعرّضوا للمسألة - الوصيّة بها ؛ لأنّها قابلة للانتفاع بها بعد التخليل ، وتكون مالا عندئذ « 2 » .

مظانّ البحث :

أكثر أبحاث الانقلاب مذكورة في كتاب الطهارة عند ذكر المطهّرات ، وتأتي في كتاب الأطعمة والأشربة بمناسبة حرمة الخمر والعصير العنبي إلّا إذا انقلبا خلّا ، وتأتي في كتابي الرهن والوصية بمناسبة رهن الخمر والوصية بها إذا كانت متّخذة للتخليل . .

إنكار

لغة :

مصدر أنكر ، وهو يأتي بمعان ثلاثة : 1 - خلاف المعرفة ، تقول : أنكرته ، أي لم تعرفه ، ومنه قوله تعالى :
وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
« 1 » . 2 - عيب الشيء والنهي عنه ، مثل قولك : أنكرت عليه فعله : إذا عبته على فعله ونهيته عنه . 3 - الجحود ، كقولك : أنكر حقّي ، أي جحده « 2 » . ولكن فرّق بين الإنكار والجحد : بأنّ الجحد أخصّ من الإنكار ؛ لأنّ الجحد إنكار الشيء مع العلم به ، والشاهد قوله تعالى :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
« 3 » ، فجعل الجحد مع اليقين ، والإنكار يكون مع العلم وغير العلم « 4 » .

اصطلاحا :

استعمل غالبا بمعنى النفي الشامل للجحود
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 336 . ( 2 ) انظر : إيضاح الفوائد 2 : 504 - 505 ، وجامع المقاصد 10 : 102 ، ومفتاح الكرامة 9 : 444 . 1 يوسف : 58 . 2 انظر : المصباح المنير ، ومجمع البحرين ، والمعجم الوسيط : « نكر » . 3 النمل : 14 . 4 انظر الفروق اللغوية : 33 ، الفرق بين الإنكار والجحد .