التعصيب - صحيح عند سائر الفرق « 1 » .
وعليه ، فلو كان الوارث بنتا فقط ، فيعطى لها نصف المال فرضا والنصف الآخر ردّا بناء على مذهب الإماميّة ، وأمّا بناء على مذهب غيرهم ، فيعطى النصف الآخر لعصبة الميّت مثل أخيه أو عمّه .
واستنادا إلى ذلك ، فلو كان في عصبة الميّت إماميّ لا يعتقد بالتعصيب ، جاز له أن يأخذ المال الموروث بالتعصيب ؛ استنادا إلى قاعدة الإلزام « 2 » .
رابعا - الضمان بالإتلاف :
تضمن المنافع بسبب الغصب كما تضمن الأعيان ، فالغاصب للدار يضمن عينها ومنافعها ، وغاصب الدابّة يضمن عينها ومنافعها وهكذا . . . « 3 » .
وقال أبو حنيفة : لا تضمن المنافع بالغصب بحال من الأحوال « 4 » ، بل زاد على ذلك فقال : لو آجر العين المغصوبة وأخذ اجرتها ملك هو الأجرة دون مالكها « 5 » .
وبناء على ذلك : لو غصب الشيعي مال الحنفي ، فله أن يمتنع عن ضمان منافع المغصوب ؛ استنادا إلى قاعدة الإلزام « 1 » .
وهناك موارد كثيرة من مسائل الخلاف يمكن أن تكون موردا للقاعدة يراجع فيها الكتب المختصّة بها ، مثل كتاب الخلاف للشيخ الطوسي ، وكتابي التذكرة والمنتهى للعلّامة الحلّي ، وغيرها .
استثناءات القاعدة :
يمكن أن يستثنى من القاعدة مورد الاستبصار ، وهو ما لو استبصر المخالف بعد صدور عمل صحيح على مذهبه الذي كان عليه وباطل على مذهبنا ، كما لو طلقّ على غير الشرائط المعتبرة عندنا ، وكان الطلاق صحيحا على مذهبه الذي كان عليه ، ثمّ استبصر وصار إماميّا ، فالظاهر من كلمات بعض الفقهاء الذين تعرّضوا للمسألة عدم إجراء قاعدة الإلزام في حقّه ، بل يجوز له الرجوع إلى زوجته ما دام لم يعقد عليها أحد ؛ لعدم اعتبار ذلك الطلاق عندئذ في حقّه .
وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « استبصار » ، ونقلنا خلاصة ما كتبه السيّد الحكيم جوابا عن استفتاء وجّه إليه في خصوص المسألة « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الموسوعة الفقهيّة ( إصدار وزارة الأوقاف الكويتية ) 3 : 42 ، عنوان « إرث » .
( 2 ) انظر القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 3 : 162 .
( 3 ) انظر الجواهر 37 : 166 - 167 .
( 4 ) انظر المغني ( لابن قدامة ) 5 : 435 ، والمبسوط ( للسرخسي ) 11 : 78 .
( 5 ) انظر المحلّى 8 : 139 - 140 ، والخلاف 3 : 402 ، المسألة 11 .
1 انظر القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 3 : 178 .
2 انظر : المستمسك 14 : 524 ، والقواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 3 : 168 - 169 .