ج - قسم لا يجب حفظه بل يجب قتله ، وهو المرتدّ والحربي « 1 » ؛ فإنّه وإن لم يذكر المثال للأوّل والثاني ، لكنّه مريد لهما قطعا .
7 - السيّد الحكيم ، والظاهر منه قبول التقسيم الثلاثي المتقدّم ، وإن كان له نقاش فهو في حكم بعضها « 2 » .
8 - السيّد الخوئي ، وقد صرّح بالتقسيم المتقدّم فقال موضّحا كلام السيّد : « إنّ الأقسام في المقام ثلاثة :
الأوّل - أن تكون النفس . . . نفسا واجبة الحفظ . . .
الثاني - أن تكون . . . غير واجبة الحفظ ، وهذه النفس قد تكون محترمة مثل الذمّي الذي هو محترم النفس حيث لا يجوز قتله ، لكنّه لا دليل على وجوب حفظ نفسه من التلف ، نعم حفظ نفسه جائز شرعا . . . » « 3 » .
ثمّ ذكر القسم الثالث وهو ما لا يجب حفظه بل يجب قتله كالحربي والمرتدّ .
9 - الإمام الخميني ، حيث قال عند بيان من يجب أو يجوز حفظ الماء لأجله : « . . . بل لا يبعد التعدّي إلى من لا يجوز قتله وإن لا يجب حفظه ، كالذمّي . . . » « 4 » .
.
صفة الوجوب :
وجوب إنقاذ النفس من الهلاك وجوب فوريّ كفائيّ توصّلي :
أمّا كونه فوريّا ؛ فلأنّ إنقاذ النفس مهمّ جدّا وبالتأخير فيه قد يؤدّي إلى هلاكها ، وهو نقض للغرض ؛ ولذلك وجب قطع الصلاة لإنقاذ الغريق ونحوه .
وأمّا كونه كفائيا ؛ فلأنّ الغرض هو حفظ النفس من الهلاك ، وهو يحصل بقيام البعض به فلا يبقى محلّ للوجوب .
قال الشهيد الثاني عند عدّ جملة من الكفائيات : « ومن فروض الكفايات . . . دفع الضرر عن المسلمين ، وإغاثة المستغيثين في النائبات المشتمل على إطعام الجائعين ، وكسوة المحتاجين ، وإزالة فاقتهم ، وإنقاذ الغرقى ونحوه للقادر عليه . . . » « 1 » .
وأمّا كونه توصّليا لا تعبّديا ؛ فلأنّ الغرض وهو إنقاذ النفس يحصل مع عدم قصد القربة أيضا ، نعم إنّما يترتّب الثواب على الإنقاذ المقرون بقصد القربة .
قال صاحب الجواهر ممثّلا لبعض الموارد المطلوب فيها تحقّق نفس الماهية مع غضّ النظر عن اقترانها بقصد القربة : « . . . وكالأمر بإنقاذ الغريق ،
هامش
( 1 ) انظر العروة الوثقى 2 : 176 - 177 ، فصل في التيمّم ، المسألة 21 .
( 2 ) انظر المصدر المتقدّم ، والمستمسك 4 : 345 - 346 .
( 3 ) التنقيح ( الطهارة ) 9 : 447 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 93 ، فصل في التيمّم ، القول - - في مسوّغاته ، المسألة 11 . وانظر العروة الوثقى 2 : 176 - 177 ، فصل في التيمّم ، المسألة 21 .
1 المسالك 3 : 9 .