وقال في المختصر : « وفي حال الغيبة لا بأس بالمناكح ، وألحق الشيخ المساكن والمتاجر » « 1 » .
ج - وهو الظاهر من العلّامة في التحرير والمنتهى ، فإنّه قال في الأوّل : « أباح الأئمّة عليهم السّلام لشيعتهم المناكح في حال ظهور الإمام وفي غيبته .
وألحق الشيخ رحمه اللّه المساكن والمتاجر وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ، ولا يجب إخراج حصّة الموجودين من أرباب الخمس منه » « 2 » . أي من الأنفال .
وقال في الثاني : « مسألة : وقد أباح الأئمّة عليهم السّلام لشيعتهم المناكح في حالتي ظهور الإمام وغيبته ، وعليه علماؤنا أجمع ؛ لأنّه مصلحة لا يتمّ التخلّص من المآثم بدونها . . . » .
ثمّ قال : « مسألة : وألحق الشيخ المساكن والمتاجر . . . » « 3 » ، ثمّ استدلّ له بروايتي أبي خديجة والحارث بن المغيرة « 4 » .
2 - تحليل المناكح والمساكن والمتاجر :
وقال بعض الفقهاء بتحليل المناكح والمساكن والمتاجر .
وقد تقدّم معنى تحليل المناكح . وأمّا تحليل المساكن فمعناه تحليل ما يتّخذ الإنسان مسكنا من أراضي الأنفال ، وتحليل المتاجر : تحليل ما يصل إليه بالتجارة ممّا تعلّق به حقّ الإمام عليه السّلام كشراء وبيع الأنفال ، مثل الجواري والأراضي المختصّة به ، أو شراء ما تعلّق به الخمس ممّن لا يعتقد به « 1 » .
وعلى كلّ حال ، فالذين ذهبوا إلى هذا الرأي هم :
أ - الشيخ الطوسي ، حيث قال في النهاية :
« فأمّا في حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها فيما لا بدّ لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأمّا ما عدا ذلك ، فلا يجوز له التصرّف فيه على حال » « 2 » .
ومثله قال في المبسوط « 3 » .
ب - ابن إدريس ، فإنّه قال : « . . . وقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها ، ممّا لا بدّ لهم من المناكح والمتاجر والمساكن . . . » « 4 » .
ج - يحيى بن سعيد ، فإنّه قال : « فأمّا حال الغيبة ، فقد أحلّوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم من الأخماس وغيرها من المناكح ، والمتاجر ، والمساكن » « 5 » .
د - المحقّق الحلّي في الشرائع ، حيث قال
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 64 .
( 2 ) التحرير 1 : 443 - 444 .
( 3 ) المنتهى ( الحجرية ) 1 : 555 .
( 4 ) انظر الصفحة 370
1 انظر المسالك 1 : 475 - 476 ، وغيره .
2 النهاية : 200 .
3 انظر المبسوط 1 : 263 - 264 .
4 السرائر 1 : 498 .
5 الجامع للشرائع : 151 .