تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وكذلك الإمام عليه السّلام يأخذ كما كان يأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . - وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن صفو المال ؟ قال : الإمام يأخذ الجارية الروقة ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع ، والدرع قبل أن تقسّم الغنيمة ، فهذا صفو المال . . . » « 1 » .

تنبيه :

لصاحب الجواهر بحث في كون هذه الأمور من الأنفال يتوقّف على اختيار الإمام واصطفائه لها فعلا أو لا ، بمعنى : أنّه ما دام لم يختر الإمام عليه السّلام شيئا منها لا تكون من الأنفال ؛ خلافا للأقسام المتقدّمة أو هو مثلها ، فهي من الأنفال سواء اختارها الإمام فعلا أم لا « 2 » .

7 - ما يغنم بغير إذن الإمام عليه السّلام :

ذكر الشيخان المفيد « 3 » ، والطوسي « 4 » ، والسيّد المرتضى « 5 » : أنّ ما يغنمه المسلمون في حربهم مع الكفّار من دون إذن الإمام عليه السّلام فهو له ، واستدلّوا عليه برواية العبّاس الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة كلّها للإمام عليه السّلام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا ، كان للإمام الخمس » « 1 » . والرواية وإن كانت مرسلة إلّا أنّ المشهور قالوا بمفادها كما قال الشهيد الثاني : « وبه رواية مرسلة إلّا أنّه لا قائل بخلافها ظاهرا » « 2 » ، وقال في المسالك : « هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وبه رواية مرسلة عن الصادق عليه السّلام منجبرة بعمل الأصحاب » « 3 » . نعم ، قال المحقّق في المختصر : « وقيل : إذا غزا قوم بغير إذنه فغنيمتهم له ، والرواية مقطوعة » « 4 » . وقال في المعتبر : « وما ذكره الأصحاب ربّما عوّلوا فيه على رواية العبّاس . . . » « 5 » ، ثمّ ذكر الرواية . والعلّامة في المنتهى وإن كان يظهر منه موافقة الأصحاب « 6 » مستدلّا عليه : بأنّ هؤلاء عصاة
هامش
- الخمس ، الحديث 3 . ( 1 ) الوسائل 9 : 528 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 15 . ( 2 ) انظر الجواهر 16 : 124 - 125 . ( 3 ) انظر المقنعة : 279 . ( 4 ) انظر : النهاية : 200 ، والمبسوط 1 : 263 . ( 5 ) نقله عنه في المعتبر : 296 ، والعلّامة في المنتهى : 553 . 1 الوسائل 9 : 529 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 16 . 2 الروضة البهيّة 2 : 85 . 3 المسالك 1 : 474 . 4 المختصر النافع 1 : 64 . 5 المعتبر : 296 . 6 وقال في كتاب الجهاد من المنتهى 2 : 947 و 954 : « إنّ كلّ من غزا بغير إذن الإمام فغنم كانت غنيمته للإمام عندنا » .