تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الأنفال سواء كانت في الأراضي المختصّة بالإمام عليه السّلام ، أو غيرها كالأراضي المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين . لكن قيّدها ابن إدريس « 1 » بما في الأرض المختصّة به ، فلا تكون - هذه الثلاثة - في أراضي غيره كالمفتوحة عنوة من الأنفال . ووافقه العلّامة في التحرير « 2 » ، والشهيد الثاني في الروضة « 3 » ، وسبطه صاحب المدارك « 4 » . ويظهر من المحقّق الحلّي « 5 » الميل إليه . وتردّد فيه صاحب الكفاية « 6 » . وردّ الشهيد الأوّل على هذا القول : بأنّه « يفضي إلى التداخل » « 7 » ؛ لأنّ الأراضي المختصّة به قد مرّت ، فإذا كانت هذه الثلاثة داخلة فيها فما فائدة ذكرها في الروايات ؟ ولكن ردّه صاحب المدارك قائلا : « وهو جيّد لو كانت الأخبار المتضمّنة لاختصاصه عليه السّلام بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم ، لكنّها ضعيفة السند ، فيتّجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس ؛ قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق » « 1 » . وقد تقدّم « 2 » استضعاف السيّد الخوئي لها أيضا وعدم التزامه بانجبار ضعفها بعمل المشهور بها ، كما عليه الأغلب .

تنبيه :

قال الأردبيلي : « الظاهر أنّ بطون الأودية ، ورؤوس الجبال والآجام داخلة في الموات ، فكان الاقتصار عليه ممكنا إلّا أنّه ذكره للتوضيح ، واحتمال صرف الموات إلى غيرها ممّا يصلح للعمارة » « 3 » . وبهذا المضمون قال الشيخ الأنصاري « 4 » . بل على هذا الأساس أدرجها السيّد الخوئي في الموات بعد استضعاف نصّها الخاصّ كما تقدّم « 5 » . الأمر الثالث - قال الشيخ الأنصاري : « إنّ المرجع في الآجام إلى العرف ، فلا يعدّ مثل ذراع أو ذراعين مملوءة قصبا أجمة » « 6 » .

4 - سيف البحار :

بكسر السين ، أي ساحلها . ذكره المحقّق الحلّي
هامش
- ( للشيخ الأنصاري ) : 355 . ( 1 ) انظر السرائر 1 : 497 . ( 2 ) انظر التحرير 1 : 443 . ( 3 ) انظر الروضة البهيّة 2 : 84 . ( 4 ) انظر المدارك 5 : 416 . ( 5 ) انظر المعتبر : 296 . ( 6 ) انظر الكفاية : 44 ، والذخيرة : 489 . ( 7 ) البيان : 352 . 1 المدارك 5 : 416 . 2 تقدّم في الصفحة 355 . 3 مجمع الفائدة والبرهان 4 : 334 . 4 انظر كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 357 . 5 راجع الصفحة 355 . 6 كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 358 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 357 | الشيخ محمد علي الأنصاري