الأنفال سواء كانت في الأراضي المختصّة بالإمام عليه السّلام ، أو غيرها كالأراضي المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين .
لكن قيّدها ابن إدريس « 1 » بما في الأرض المختصّة به ، فلا تكون - هذه الثلاثة - في أراضي غيره كالمفتوحة عنوة من الأنفال .
ووافقه العلّامة في التحرير « 2 » ، والشهيد الثاني في الروضة « 3 » ، وسبطه صاحب المدارك « 4 » .
ويظهر من المحقّق الحلّي « 5 » الميل إليه .
وتردّد فيه صاحب الكفاية « 6 » .
وردّ الشهيد الأوّل على هذا القول : بأنّه « يفضي إلى التداخل » « 7 » ؛ لأنّ الأراضي المختصّة به قد مرّت ، فإذا كانت هذه الثلاثة داخلة فيها فما فائدة ذكرها في الروايات ؟
ولكن ردّه صاحب المدارك قائلا : « وهو جيّد لو كانت الأخبار المتضمّنة لاختصاصه عليه السّلام بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم ، لكنّها ضعيفة السند ، فيتّجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس ؛ قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق » « 1 » .
وقد تقدّم « 2 » استضعاف السيّد الخوئي لها أيضا وعدم التزامه بانجبار ضعفها بعمل المشهور بها ، كما عليه الأغلب .
تنبيه :
قال الأردبيلي : « الظاهر أنّ بطون الأودية ، ورؤوس الجبال والآجام داخلة في الموات ، فكان الاقتصار عليه ممكنا إلّا أنّه ذكره للتوضيح ، واحتمال صرف الموات إلى غيرها ممّا يصلح للعمارة » « 3 » .
وبهذا المضمون قال الشيخ الأنصاري « 4 » .
بل على هذا الأساس أدرجها السيّد الخوئي في الموات بعد استضعاف نصّها الخاصّ كما تقدّم « 5 » .
الأمر الثالث - قال الشيخ الأنصاري :
« إنّ المرجع في الآجام إلى العرف ، فلا يعدّ مثل ذراع أو ذراعين مملوءة قصبا أجمة » « 6 » .
4 - سيف البحار :
بكسر السين ، أي ساحلها . ذكره المحقّق الحلّي
هامش
- ( للشيخ الأنصاري ) : 355 .
( 1 ) انظر السرائر 1 : 497 .
( 2 ) انظر التحرير 1 : 443 .
( 3 ) انظر الروضة البهيّة 2 : 84 .
( 4 ) انظر المدارك 5 : 416 .
( 5 ) انظر المعتبر : 296 .
( 6 ) انظر الكفاية : 44 ، والذخيرة : 489 .
( 7 ) البيان : 352 .
1 المدارك 5 : 416 .
2 تقدّم في الصفحة 355 .
3 مجمع الفائدة والبرهان 4 : 334 .
4 انظر كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 357 .
5 راجع الصفحة 355 .
6 كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 358 .