تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
في جملة الأنفال ، لكن صرّح الشيخ الأنصاري « 1 » وجماعة « 2 » بعدم الوقوف على ما يدلّ عليه بالخصوص . وبناء على ذلك - فالواجب كما قال الشيخ الأنصاري - الرجوع فيه إلى العمومات : - فإن كان الساحل مملوكا لشخص أو أشخاص - ولو قاطبة المسلمين - فحكمه حكم غيره من المملوكات . - وإن كان مواتا ككثير من سواحل البحار في العالم ، فهي للإمام عليه السّلام كما تقدّم . - وإن كان محيا بالأصالة ومن دون أن يحيه أحد كسواحل بعض البحار والشطوط الكبار - إن ألحقناها بالبحار - ففيه وجهان : الأوّل - أنّه من الأنفال ؛ بناء على أنّ كلّ أرض لا ربّ لها فهي للإمام ، سواء كانت ميّتة أو محياة بالأصالة . صرّح بهذا السيّد الخوئي حيث قال بالنسبة إلى سيف البحار : « . . . ولم يرد فيه أيّ نصّ ولكنّه لا يحتاج إلى الدليل ؛ لأنّه إمّا من الأراضي المحياة بالأصالة كساحل نيل مصر ، أو موات كسواحل البحار المرّة ، وعلى التقديرين ، فهي مندرجة في عموم قوله عليه السّلام : " وكلّ أرض لا ربّ لها » « 3 » . وهذا هو الظاهر من كلّ من جعل ما لا ربّ له من الأرض للإمام عليه السّلام مطلقا ، سواء كانت ميّتة أم لا ، مثل : النراقي « 1 » ، والإمام الخميني « 2 » ، والسيّد الصدر « 3 » ، ونسبه إلى أكثر الفقهاء . الثاني - أنّها ليست من الأنفال ، بل من المباحات العامّة ؛ لأنّ الذي للإمام عليه السّلام هو : كلّ أرض ميّتة لا ربّ لها ، لا مطلق الأرض التي لا ربّ لها . وهذا هو الظاهر من بعض الفقهاء مثل صاحب الجواهر « 4 » والسيّد الحكيم « 5 » ، بل استظهره الأوّل من كلمات أكثر الأصحاب . ويبدو أنّ منشأ الخلاف هو كون الأراضي المحياة طبيعيّا من الأنفال أو من المباحات العامّة كالفضاء ؟ وهو بدوره يرجع إلى الخلاف في أنّ الذي للإمام عليه السّلام هو مطلق الأرض التي لا ربّ لها ، أو خصوص الميّتة منها ؟
هامش
( 1 ) انظر كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 358 . ( 2 ) منهم السيّدان : الحكيم والخوئي ، انظر : المستمسك 9 : 600 ، ومستند العروة الوثقى ( الخمس ) : 361 . ( 3 ) مستند العروة الوثقى ( الخمس ) : 361 . 1 انظر مستند الشيعة 10 : 159 - 160 . 2 انظر كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 3 : 24 - 25 ، بل على مبناه الخاصّ : أنّ كلّ شيء لا ربّ له فهو للإمام عليه السّلام ، سواء كان أرضا أم غيره . 3 انظر اقتصادنا : 421 ، واستثنى من ذلك الأراضي العامرة بالأصالة حال الفتح ، وقال : إنّها لجميع المسلمين كغيرها . 4 انظر الجواهر 16 : 119 - 120 . 5 انظر المستمسك 9 : 600 - 601 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 358 | الشيخ محمد علي الأنصاري