في جملة الأنفال ، لكن صرّح الشيخ الأنصاري « 1 » وجماعة « 2 » بعدم الوقوف على ما يدلّ عليه بالخصوص .
وبناء على ذلك - فالواجب كما قال الشيخ الأنصاري - الرجوع فيه إلى العمومات :
- فإن كان الساحل مملوكا لشخص أو أشخاص - ولو قاطبة المسلمين - فحكمه حكم غيره من المملوكات .
- وإن كان مواتا ككثير من سواحل البحار في العالم ، فهي للإمام عليه السّلام كما تقدّم .
- وإن كان محيا بالأصالة ومن دون أن يحيه أحد كسواحل بعض البحار والشطوط الكبار - إن ألحقناها بالبحار - ففيه وجهان :
الأوّل - أنّه من الأنفال ؛ بناء على أنّ كلّ أرض لا ربّ لها فهي للإمام ، سواء كانت ميّتة أو محياة بالأصالة .
صرّح بهذا السيّد الخوئي حيث قال بالنسبة إلى سيف البحار : « . . . ولم يرد فيه أيّ نصّ ولكنّه لا يحتاج إلى الدليل ؛ لأنّه إمّا من الأراضي المحياة بالأصالة كساحل نيل مصر ، أو موات كسواحل البحار المرّة ، وعلى التقديرين ، فهي مندرجة في عموم قوله عليه السّلام : " وكلّ أرض لا ربّ لها » « 3 » .
وهذا هو الظاهر من كلّ من جعل ما لا ربّ له من الأرض للإمام عليه السّلام مطلقا ، سواء كانت ميّتة أم لا ، مثل : النراقي « 1 » ، والإمام الخميني « 2 » ، والسيّد الصدر « 3 » ، ونسبه إلى أكثر الفقهاء .
الثاني - أنّها ليست من الأنفال ، بل من المباحات العامّة ؛ لأنّ الذي للإمام عليه السّلام هو : كلّ أرض ميّتة لا ربّ لها ، لا مطلق الأرض التي لا ربّ لها .
وهذا هو الظاهر من بعض الفقهاء مثل صاحب الجواهر « 4 » والسيّد الحكيم « 5 » ، بل استظهره الأوّل من كلمات أكثر الأصحاب .
ويبدو أنّ منشأ الخلاف هو كون الأراضي المحياة طبيعيّا من الأنفال أو من المباحات العامّة كالفضاء ؟
وهو بدوره يرجع إلى الخلاف في أنّ الذي للإمام عليه السّلام هو مطلق الأرض التي لا ربّ لها ، أو خصوص الميّتة منها ؟
هامش
( 1 ) انظر كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 358 .
( 2 ) منهم السيّدان : الحكيم والخوئي ، انظر : المستمسك 9 : 600 ، ومستند العروة الوثقى ( الخمس ) : 361 .
( 3 ) مستند العروة الوثقى ( الخمس ) : 361 .
1 انظر مستند الشيعة 10 : 159 - 160 .
2 انظر كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 3 : 24 - 25 ، بل على مبناه الخاصّ : أنّ كلّ شيء لا ربّ له فهو للإمام عليه السّلام ، سواء كان أرضا أم غيره .
3 انظر اقتصادنا : 421 ، واستثنى من ذلك الأراضي العامرة بالأصالة حال الفتح ، وقال : إنّها لجميع المسلمين كغيرها .
4 انظر الجواهر 16 : 119 - 120 .
5 انظر المستمسك 9 : 600 - 601 .