أنّ الآجام جمع أجمة ، وله جموع أخرى « 1 » .
وقيل : جمعه الأجم ، والآجام جمع الجمع « 2 » .
وأمّا معناه ، فقد اختلف اللغويّون فيه ، فقيل :
إنّها :
- الشجر الملتفّ « 3 » .
- أو الشجر الكثير الملتفّ « 4 » .
- أو منبت الشجر « 5 » .
- أو منبت الشجر المتجمّع « 6 » .
- أو مجمع الشجر في مغيض الماء « 7 » .
ونحو ذلك .
وأمّا أجم الماء بمعنى تغيّر كقولهم : ماء آجن وآجم إذا كان متغيّرا ، فلعلّ أصله من أجم الشيء :
إذا كرهه « 8 » ؛ لتغيّر طعمه أو ريحه ، والظاهر أنّه لم يرد منه آجام ، وإن احتمله بعض الفقهاء « 9 » .
وهل الآجام اسم لنفس الأشجار الكثيرة الملتفّة ، أو للأرض ذات الأشجار ؟
أغلب العبارات ساكتة عن هذا التفصيل .
نعم ، قال الشهيد الثاني في الروضة عند تعريفه للآجام : « هي الأرض المملوءة من القصب » « 1 » .
ونقل الشيخ الأنصاري « 2 » عن السيّد جمال الدين الخوانساري في شرحه على الروضة : أنّ هذا هو المعروف في معناها .
ولعلّ ظاهر كلام هؤلاء : أنّ الأرض بما فيها من أشجار أو قصب هي من الأنفال ، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء « 3 » .
ومع ذلك ، فقد يظهر من صاحب الجواهر : أنّ الآجام هي نفس الأشجار ، حيث قال :
« . . . والآجام . . . وهو الشجر الكثير الملتفّ كما عن القاموس ، ونحوه ما في المصباح . . . إلّا أنّه على كلّ حال ، ما في الرياض - تبعا للروضة - : من أنّ الأجمة الأرض المملوّة من القصب ونحوه ليس في محلّه إلّا أن يريدا ما ذكرناه » « 4 » .
الأمر الثاني - ظاهر الأكثر « 5 » أنّ الثلاثة من
هامش
( 1 ) مثل : أجم ، واجم ، وإجام ، وأجمات . انظر : الصحاح ، والقاموس المحيط : « اجم » .
( 2 و 3 ) انظر المصباح المنير : « أجم » .
( 4 ) انظر القاموس المحيط : « أجم » .
( 5 ) انظر ترتيب كتاب العين : « أجم » .
( 6 ) انظر معجم مقاييس اللغة : « أجم » .
( 7 ) انظر تاج العروس : « أجم » . والمغيض : « المكان الذي يغيض فيه الماء ، أي ينقص أو يغور فيذهب في الأرض أو العيون » . لسان العرب : « غيض » و « غور » .
( 8 ) انظر لسان العرب : « أجم » .
( 9 ) انظر كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 3 : 375 .
1 الروضة البهيّة 2 : 84 .
2 انظر كتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 356 .
3 انظر : مستند الشيعة 10 : 142 ، وكتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 356 ، وكتاب البيع ( للإمام الخميني ) 3 : 27 ، وغيرها .
4 الجواهر 16 : 120 .
5 انظر : المدارك 5 : 415 ، وفيه : « وإطلاق النصّ وكلام أكثر الأصحاب يقتضي . . . » ، وكتاب الخمس -