تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
بالإحياء ، ففي خروجها بموتها عن ملكه وعدمه قولان ، تقدّم تفصيلهما في العنوانين : « إحياء » و « أرض / الأراضي الميّتة بالعرض » . ولو كانت محياة بالأصالة ومن دون أن يكون لها مالك ثمّ ماتت ، فهي تبقى على حكمها الأوّل ، وهو كونها من الأنفال على رأي ، أو من المباحات الأصليّة على رأي آخر قد تقدّما في عنوان « أرض / الأراضي العامرة بالأصالة » . والمرجع في تشخيص الموات هو العرف . وعرّفها المحقّق الحلّي بأنّها : « ما لا ينتفع به لعطلته ، إمّا لانقطاع الماء عنه ، أو لاستيلاء الماء عليه ، أو لاستيجامه ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع » « 1 » . ويدلّ على كون الموات من الأنفال : - مرسلة حمّاد المتقدّمة ، وفيها : « والأنفال : كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، . . . وكلّ أرض ميّتة لا ربّ لها » « 2 » . - وصحيحة حفص بن البختري المتقدّمة ، وفيها : « الأنفال . . . وكلّ أرض خربة . . . » « 3 » . - وصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، وفيها : « إنّ الأنفال ما كان . . . وما كان من أرض خربة . . . » « 4 » . - وما رواه إسحاق بن عمّار قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها ، فهي للّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها . . . » « 1 » . وغيرها .

تنبيه :

للشيخ الأنصاري - كعادته - أبحاث نفيسة في هذا الموضوع ، منها : - بحثه في الأرض التي باد أهلها : هل هي داخلة في عنوان مال من لا وارث له ، أو في عنوان أراضي الموات ؟ فإنّ القسمين وإن كانا للإمام عليه السّلام إلّا أنّ الثمرة تختلف ؛ ولذلك قال : « وتظهر الثمرة عند تخصيص الأوّل بفقراء بلد الميّت ، أو مطلق الفقراء ، أو خصوص السادة . . . » . - وبحثه عمّا لو كان مالك الأرض موجودا لكن لا يمكن معرفته شخصا . ولمّا قيّدت الأراضي في الروايات ب « التي لا ربّ لها » أو « باد أهلها » فيشكل شمولها لمثل مورد البحث ، إلّا أن يراد من « الربّ » : المالك المعروف ، فما لا ربّ له هو ما لا مالك معروف له ، فيشمل إطلاق الروايات للمورد المبحوث عنه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 271 . ( 2 ) الوسائل 9 : 524 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 4 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 523 ، الحديث الأوّل . ( 4 ) المصدر المتقدّم : 526 ، الحديث 10 . 1 الوسائل 9 : 531 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 354 | الشيخ محمد علي الأنصاري