إذن فالغنيمة إذا لم تكن فيها هراقة دم فهي فيء ونفل ، وإن كان فيها ذلك فهي غنيمة لا غير .
وتفصيله في عنوان « فيء » .
الأحكام :
ذكر الفقهاء للأنفال موارد ينبغي بيانها قبل ذكر الأحكام العامّة لها ، وهي كالآتي :
موارد الأنفال :
وقع الخلاف بين الفقهاء في موارد الأنفال وتعدادها ، فيرى بعضهم « 1 » أنّها خمسة والبعض الآخر - وهم الأغلب - أنّها أكثر ، ونحن نذكرها بالنحو الآتي :
1 - الأرض التي ملكت من الكفّار بغير قتال :
ادّعي عدم الخلاف ، بل الإجماع على أنّ كلّ أرض ملكت من الكفّار بغير قتال ، فهي من الأنفال ، سواء انجلوا عنها أو مكّنوا المسلمين منها وهم فيها .
وتدلّ على ذلك جملة من الروايات ، منها :
- مرسلة حمّاد ، وفيها : « والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال . . . » « 2 » .
- وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سمعته يقول : إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم . . . » « 1 » .
- وصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو للإمام بعده يضعه حيث شاء » « 2 » .
2 - الأرض الموات :
ادّعي عدم الخلاف ، بل الإجماع « 3 » على أنّ الأراضي الموات من الأنفال ، سواء كان لها ملّاك ثمّ بادوا فماتت ، أو لم يكن لها مالك أصلا ، فكانت مواتا بالأصل ، وسواء كانت في أرض الإسلام أو الكفر .
وأمّا لو كان للأرض مالك معروف ثمّ ماتت ، فإن كان ملكها بغير الإحياء ، كالإرث والشراء ونحوهما ، فهي لا تخرج عن ملكه ، أمّا لو كان ملكها
هامش
( 1 ) كالمحقّق الحلّي في الشرائع 1 : 183 .
( 2 ) الوسائل 9 : 524 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .
1 الوسائل 9 : 526 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 10 .
2 الوسائل 9 : 523 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث الأوّل .
3 انظر : الخلاف 3 : 525 ، وجامع المقاصد 7 : 9 ، والتنقيح الرائع 4 : 98 ، والمسالك 1 : 473 ، و 12 : 391 - 392 ، والرياض ( الحجرية ) 2 : 318 ، وكتاب الخمس ( للشيخ الأنصاري ) : 349 .