.
أنفال
لغة :
جمع نفل : الغنيمة « 1 » ، والنّفل - بالسكون وقد تحرّك - الزيادة « 2 » .
قال الأزهري : « النفل ما كان زيادة عن الأصل ، سمّيت الغنائم بذلك ؛ لأنّ المسلمين فضّلوا بها على سائر الأمم الذين لم تحلّ لهم الغنائم ، وسمّيت صلاة التطوّع نافلة ؛ لأنّها زائدة عن الفرض ، وقال تعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
« 3 » ، أي زيادة على ما سأل » « 4 » .
اصطلاحا :
ما يختصّ به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله زيادة على غيره تفضّلا من اللّه ، وهو بعده للإمام عليه السّلام . قال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
« 5 » .
سمّي بذلك ؛ لأنّه هبة من اللّه تعالى له زيادة على ما جعله له من الشركة في الخمس ؛ إكراما وتفضيلا له بذلك على غيره « 1 » .
وبعبارة أخرى : جعل اللّه من غنائم دار الحرب وغيرها قسما للرسول صلّى اللّه عليه وآله وللإمام من بعده ، ثمّ جعل جميع الأنفال لهما خاصّة زيادة على ذلك .
وقد يطلق على الأنفال الفيء في كلمات الفقهاء أيضا ، قال العلّامة في التذكرة : « . . . وأمّا الفيء ، فهو مشتقّ من فاء يفيء إذا رجع . والمراد به في قوله تعالى :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
« 2 » ما حصل ورجع عليه من غير قتال ولا إيجاف « 3 » بخيل ولا ركاب . وما هذا حكمه فهو للرسول عليه السّلام خاصّة ولمن قام بعده من الأئمّة عليهم السّلام دون غيرهم » « 4 » .
وتقدّمه في ذلك الشيخ الطوسي في المبسوط « 5 » .
وتدلّ عليه بعض الروايات مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال :
« الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك ، هو بمنزلته » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط : « نفل » .
( 2 ) انظر : النهاية ( لابن الأثير ) ، ومجمع البحرين : « نفل » .
( 3 ) الأنبياء : 72 .
( 4 ) تهذيب اللغة 15 : 355 .
( 5 ) الأنفال : 1 .
1 انظر الجواهر 16 : 116 .
2 الحشر : 6 .
3 الإيجاف هو : جعل الفرس يعدو ، وقولهم : ما حصل بإيجاف ، أي بإعمال الخيل والركاب في تحصيله .
المصباح المنير « وجف » .
4 التذكرة 9 : 119 .
5 المبسوط 2 : 64 .
6 الوسائل 9 : 527 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 11 .