لا التمليك مطلقا ، في حين أنّ نفقة المرأة على وجه التمليك في الإطعام والإمتاع في السكنى ، وفي الكسوة خلاف .
لكن استظهر صاحب الجواهر « 1 » من صحيح شهاب « 2 » كون الإطعام على وجه التمليك في الزوجة وغيرها .
هل يجب إعفاف القريب ؟
المراد بالإعفاف أن يصيّره ذا عفّة بأن يهيّئ له مستمتعا ، كأن يزوّجه ، أو يعطيه مهرا ليتزوّج ، ونحو ذلك .
وللفقهاء بحث في أنّه هل يجب على الإنسان إعفاف قريبه أم لا ؟
تكلّمنا عن ذلك في عنوان « إعفاف » ، فلا نعيده .
رابعا - نفقة المملوك
المورد الرابع ممّا يجب الإنفاق عليه هو المملوك ، وهو إمّا إنسان أو حيوان ، ولكلّ منهما حكمه :
1 - نفقة الإنسان المملوك :
لا خلاف بين علماء الإسلام - كما قيل « 3 » - في وجوب نفقة المملوك على مولاه ؛ ولذلك لم يستحقّ شيئا من الزكاة ، كما في صحيح ابن الحجّاج : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب ، والامّ ، والولد ، والمرأة ، والمملوك ؛ وذلك لأنّهم عياله لازمون له » « 1 » .
ولا فرق في ذلك بين الذّكر والأنثى ، والصغير والكبير ، والصحيح والأعمى ، والمدبّر ، وامّ الولد ، والمنتفع به ، وغيره ، والمرهون ، والمستأجر ، والكسوب ، وغيره .
نعم ، يختار المولى في الكسوب بين الإنفاق عليه من ماله وأخذ كسبه وبين إيكال نفقته إلى كسبه الذي هو أحد أموال المولى .
وعندئذ فلو قصر كسبه عن نفقته وجب على السيّد إتمامه « 2 » .
كيفيّة الإنفاق ومقداره :
أمّا بالنسبة إلى مقدار النفقة ، فلا تقدير فيها كما تقدّم في نفقة القريب ، بل الواجب سدّ خلّته من إطعام وإدام وكسوة « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 31 : 376 .
( 2 ) الوسائل 21 : 513 ، الباب 2 من أبواب النفقات ، الحديث الأوّل .
( 3 ) انظر : نهاية المرام 1 : 489 .
1 الوسائل 9 : 240 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل .
2 انظر : المسالك 8 : 497 - 498 ، ونهاية المرام 1 : 489 ، وكشف اللثام 7 : 608 ، والرياض 10 : 551 ، والجواهر 31 : 389 - 390 .
3 انظر : المسالك 8 : 498 ، ونهاية المرام 1 : 489 ، وكشف اللثام 7 : 609 ، والحدائق 25 : 140 ، والرياض 10 : 551 ، والجواهر 31 : 390 .