تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
- ولو تعذّر الحاكم ، فإن قلنا بثبوت الولاية لعدول المؤمنين في هذه الموارد ، فترجع إليهم « 1 » . ولو تعذّر الرجوع إليهم أيضا ، ففي استقلالها بالاستقراض على الزوج أو البيع من ماله وجهان . رجّح الجواز بعض الفقهاء مثل : الشهيد الثاني « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » .

ثالثا - نفقة الأقارب

القسم الثالث ممّن يجب الإنفاق عليه هم الأقارب ، وهذا ممّا لا كلام فيه ، وإنّما الكلام في بيان المراد من الأقارب :

من هم الأقارب ؟

لا إشكال في أنّ الأبوين والأولاد المباشرين هم من الأقارب الذين تجب نفقتهم على الإنسان بإجماع المسلمين - على ما قيل « 4 » - للنصوص المستفيضة ، التي منها : - ما رواه حريز ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من الذي أجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ فقال : الوالدان ، والولد ، والزوجة » « 1 » . - وما رواه ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج ، قال : « لا يجبر الرجل إلّا على نفقة الأبوين والولد . قال ابن أبي عمير : قلت لجميل : والمرأة ؟ قال : قد روى عنبسة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : " إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه ، وإلّا طلّقها " . قلت : فهل يجبر على نفقة الأخت ؟ فقال : لو أجبر على نفقة الأخت كان ذلك خلاف الرواية » « 2 » .

هل يشمل « الأبوان » الأجداد والجدّات ، و « الأولاد » أولاد الأولاد ؟

تكلّمنا عن ذلك بصورة عامّة في عنوان « انتساب » ، وإنّما نتحدّث عنه هنا من حيث وجوب الإنفاق عليهم وعدمه ، فنقول : المعروف « 3 » بين الفقهاء الدخول ؛ لصدق عنوان « الأبوين » و « الوالدين » على الأجداد والجدّات عرفا ، وعنوان الولد على ولد الولد كذلك ، وإذا ثبت دخولهم ، شملهم الحكم ، وهو وجوب الإنفاق .
هامش
- 7 : 593 ، والكفاية : 197 ، والحدائق 25 : 138 ، والجواهر 31 : 388 . ( 1 ) انظر الجواهر 31 : 379 و 388 . ( 2 ) انظر المسالك 8 : 497 . ( 3 ) انظر الجواهر 31 : 388 - 389 . ( 4 ) انظر : نهاية المرام 1 : 484 ، والرياض 10 : 541 ، والجواهر 31 : 366 . 1 الوسائل 21 : 525 ، الباب 11 من أبواب النفقات ، الحديث 3 . 2 الوسائل 21 : 510 ، الباب 1 من أبواب النفقات ، الحديث 4 . 3 انظر : نهاية المرام 1 : 484 ، والرياض 10 : 542 ، والجواهر 31 : 367 .