تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الخوئي « 1 » في مثل الفراش والغطاء دون الكسوة .

ثمرات الخلاف بين القولين :

ذكر الفقهاء جملة من الثمرات والآثار الفقهيّة المترتّبة على القولين ، لكن نوقش أكثرها ، والمترتّب منها قطعا هو : 1 - أنّه يجوز لها أن تتصرّف في النفقة تصرّف الملّاك في أملاكهم بناء على القول بالتمليك ، فيجوز لها أن تبيع الكسوة أو توجرها ، أو تعيرها ، ولا يجوز لها ذلك على القول بالإمتاع ؛ لأنّها لا تملكه . 2 - للزوج أن يأخذ ما دفعه للزوجة ويعطيها غيره بناء على الإمتاع ، وليس له ذلك بناء على التمليك .

عدم قدرة الزوج على الإنفاق ، وفيه حالات :

إنّ عدم قدرة الزوج على الإنفاق يمكن أن يتصوّر في حالتين : الأولى - أن لا يكون قادرا على النفقة قبل الزواج ، فيقدم عليه وهو غير قادر . الثانية - أن يكون قادرا قبل الزواج ثمّ يصير معسرا بعده ، ولكلّ منهما حكمه الخاصّ : وهو المعبّر عنه ب : « تجدّد العجز » .

الحالة الأولى - أن يقدم على الزواج وهو غير قادر :

وهنا يأتي البحث عن أنّ القدرة على النفقة : هل هي جزء من الكفاءة في الزواج أم لا ؟ وفي المسألة أقوال ثلاثة : الأوّل - أنّها شرط ، وهو ظاهر ، بل صريح كلام الشيخين : المفيد ، والطوسي ، وابن زهرة ، والعلّامة في التذكرة . قال المفيد : « . . . فالمسلم إذا كان واجدا طولا للإنفاق بحسب الحاجة على الأزواج ، مستطيعا للنكاح ، مأمونا على الأنفس والأموال ، ولم يكن به آفة في عقله ولا سفه في الرأس ، فهو كفو في النكاح » « 1 » . وقال الطوسي في الخلاف : « الكفاءة معتبرة في النكاح ، وهي عندنا شيئان : أحدهما ، الإيمان ، والآخر : إمكان القيام بالنفقة » « 2 » . وقال في المبسوط : « واليسار عندنا شرط وحده ، ما أمكنه معه القيام بنفقتها ، لا أكثر من ذلك ، وما زاد عليه لا معتبر به ولا يردّ لأجله . . . » « 3 » . وقال ابن زهرة : « والكفاءة تثبت عندنا بأمرين : الإيمان وإمكان القيام بالنفقة . . . » « 4 » . وقال العلّامة : « ذهب أكثر علمائنا إلى أنّ الكفاءة المعتبرة في النكاح ، إنّما هي شيئان : الإيمان وإمكان القيام بالنفقة ، واقتصر بعض علمائنا على
هامش
( 1 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 289 ، - - الفصل العاشر في النفقات ، المسألة 1408 . 1 المقنعة : 512 . 2 الخلاف 4 : 271 ، المسألة 27 . 3 المبسوط 4 : 179 . 4 الغنية : 343 .