الخوئي « 1 » في مثل الفراش والغطاء دون الكسوة .
ثمرات الخلاف بين القولين :
ذكر الفقهاء جملة من الثمرات والآثار الفقهيّة المترتّبة على القولين ، لكن نوقش أكثرها ، والمترتّب منها قطعا هو :
1 - أنّه يجوز لها أن تتصرّف في النفقة تصرّف الملّاك في أملاكهم بناء على القول بالتمليك ، فيجوز لها أن تبيع الكسوة أو توجرها ، أو تعيرها ، ولا يجوز لها ذلك على القول بالإمتاع ؛ لأنّها لا تملكه .
2 - للزوج أن يأخذ ما دفعه للزوجة ويعطيها غيره بناء على الإمتاع ، وليس له ذلك بناء على التمليك .
عدم قدرة الزوج على الإنفاق ، وفيه حالات :
إنّ عدم قدرة الزوج على الإنفاق يمكن أن يتصوّر في حالتين :
الأولى - أن لا يكون قادرا على النفقة قبل الزواج ، فيقدم عليه وهو غير قادر .
الثانية - أن يكون قادرا قبل الزواج ثمّ يصير معسرا بعده ، ولكلّ منهما حكمه الخاصّ : وهو المعبّر عنه ب : « تجدّد العجز » .
الحالة الأولى - أن يقدم على الزواج وهو غير قادر :
وهنا يأتي البحث عن أنّ القدرة على النفقة :
هل هي جزء من الكفاءة في الزواج أم لا ؟
وفي المسألة أقوال ثلاثة :
الأوّل - أنّها شرط ، وهو ظاهر ، بل صريح كلام الشيخين : المفيد ، والطوسي ، وابن زهرة ، والعلّامة في التذكرة .
قال المفيد : « . . . فالمسلم إذا كان واجدا طولا للإنفاق بحسب الحاجة على الأزواج ، مستطيعا للنكاح ، مأمونا على الأنفس والأموال ، ولم يكن به آفة في عقله ولا سفه في الرأس ، فهو كفو في النكاح » « 1 » .
وقال الطوسي في الخلاف : « الكفاءة معتبرة في النكاح ، وهي عندنا شيئان : أحدهما ، الإيمان ، والآخر : إمكان القيام بالنفقة » « 2 » .
وقال في المبسوط : « واليسار عندنا شرط وحده ، ما أمكنه معه القيام بنفقتها ، لا أكثر من ذلك ، وما زاد عليه لا معتبر به ولا يردّ لأجله . . . » « 3 » .
وقال ابن زهرة : « والكفاءة تثبت عندنا بأمرين : الإيمان وإمكان القيام بالنفقة . . . » « 4 » .
وقال العلّامة : « ذهب أكثر علمائنا إلى أنّ الكفاءة المعتبرة في النكاح ، إنّما هي شيئان : الإيمان وإمكان القيام بالنفقة ، واقتصر بعض علمائنا على
هامش
( 1 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 289 ، - - الفصل العاشر في النفقات ، المسألة 1408 .
1 المقنعة : 512 .
2 الخلاف 4 : 271 ، المسألة 27 .
3 المبسوط 4 : 179 .
4 الغنية : 343 .