تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
نفسي ، ولي نفقة الخادم ، لم تجب إجابتها . ولو بادرت بالخدمة من غير إذن لم يكن لها المطالبة » « 1 » . وقال العلّامة : « ولو قالت : أنا أخدم نفسي ولي نفقة الخادم لم تجب إجابتها . ولو تبرّعت بالخدمة ، لم يكن لها المطالبة بالأجرة ولا نفقة الخادم » « 2 » . وقال الشهيد الثاني معلّقا على كلام المحقّق : « إنّما لم يكن لها ذلك ؛ لأنّ تعيين الخادم إليه ، لا إليها ؛ لأنّ الحقّ عليه ، فيرجع في تعيينه إليه ؛ ولأنّ ذلك يسقط مرتبتها ، وله أن لا يرضى به لأنّها تصير مبتذلة ، وله في رفعتها حقّ وغرض صحيح ، فله أن لا يرضى به وإن رضيت بإسقاط حقّها . وحينئذ فإن بادرت بالخدمة من غير إذنه كانت متبرّعة ، فلا اجرة لها ولا نفقة زائدة بسبب الخدمة » « 3 » . وقال الإصفهاني بعد قول العلّامة : « . . . لم تجب إجابتها » : « بل عليه الإخدام إن كانت من أهله وإن تواضعت ، كما مرّ ، كما أنّ عليه الإنفاق عليها بما هي أهله وإن رضيت بالتقتير وليس لها النفقة إن لم تقبل الخادم ؛ لأنّ الخدمة للترفّه والدعة ، فإذا لم تخترها لم يكن لها عوض عنها » « 4 » . ولكن لصاحب الجواهر هنا رأيان : الأوّل - ما قاله معلّقا على قول الإصفهاني : « بل عليه الإخدام إن كانت من أهله وإن تواضعت » بقوله : « انّه لا وجه للوجوب مع الرضا على وجه الإسقاط للحقّ ، نعم ليس لها النفقة إن لم تقبل الخادم » « 1 » . وحاصل كلامه : أنّه لو رضيت بخدمة نفسها بحيث يفهم منه إسقاط حقّها من الخدمة ، فلا وجه للحكم بوجوب إخدامها . الثاني - ما قاله معلّقا على قول المحقّق : « لو بادرت بالخدمة من غير إذن لم يكن لها المطالبة » « 2 » ، وحاصل ما أفاده هو : أنّه لو احرز منها إسقاط حقّها لم يكن لها المطالبة ، وأمّا لو لم يحرز ذلك ، وادّعت عدم تبرّعها ، فلا وجه لإسقاط حقّها وعدم جواز مطالبتها له ؛ إذ لا فرق بين الإخدام وبين الكسوة والإطعام في جواز رجوعها على الزوج مع عدم إحراز إسقاط حقّها ؛ لأنّ استحقاق النفقة لا يتوقّف على المطالبة .

تنبيه ( 4 ) :

قال المحقّق الحلّي : « إذا دخل بها واستمرّت تأكل معه وتشرب على العادة ، لم تكن لها مطالبته بمدّة مؤاكلته » « 3 » . وعلّله الشهيد الثاني بقوله : « إنّما لم يكن لها ذلك ؛ لحصول المقصود من النفقة ؛ ولجريان الناس على ذلك في سائر الأعصار ، واكتفاء الزوجات به ،
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 350 . ( 2 ) القواعد 3 : 107 . ( 3 ) المسالك 8 : 461 . ( 4 ) كشف اللثام 7 : 572 . 1 و 2 الجواهر 31 : 341 . 3 الشرائع 2 : 350 .