إذن هناك خلاف بين السيّدين : الخوئي والخميني في علاج الأمراض الصعبة ، فيراه الأوّل من النفقة ، في حين يستشكل الثاني في كونه منها .
تنبيه ( 1 ) :
إذا وجبت الخدمة ، فالزوج مخيّر بين عدّة أمور :
1 - أن ينفق على من يخدم الزوجة إن كان لها ذلك ، فيكون الإنفاق عوضا عن الخدمة .
2 - أن يشتري لها من يخدمها ، ونفقته عليه بسبب ملكه له .
3 - أن يستأجر من يخدمها ، وليست عليه نفقة الأجير ، بل نفقته على نفسه وإنّما عليه الأجرة .
4 - أن يخدمها هو بنفسه « 1 » .
لكن قال الشهيد في المسالك : « له أن يخدمها بنفسه فيما لا تستحيي منه ، كغسل الثوب ، واستقاء الماء ، وكنس البيت ، وطبخ الطعام . أمّا ما تستحيي منه ، كالذي يرجع إلى خدمة نفسها : من صبّ الماء على يدها ، وحمله « 2 » إلى الخلاء ، وغسل خرق الحيض ونحو ذلك ، فلها الامتناع من خدمته ؛ لأنّها تحتشمه وتستحيي منه فيضرّ بحالها ، وليس ذلك من المعاشرة بالمعروف » « 3 » .
.
تنبيه ( 2 ) :
صرّح جملة من الفقهاء « 1 » : بأنّ للزوجة حقّ المطالبة بالتفرّد بالمسكن من دار أو حجرة منفردة المرافق مع القدرة عليه ، وعدم المشاركة مع غير الزوج ، سواء كان ضرّة أو غيرها ؛ لأنّ ذلك من المعاشرة بالمعروف ، والإمساك بالمعروف ؛ ولأنّه المفهوم من قوله تعالى :
وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
« 2 » .
لكن قال صاحب الجواهر : إنّ ذلك لا يخلو من نظر ، إلّا إذا كانت عادة أمثالها ذلك ، أو استلزم عدمه ضررا في حقّها ، فيجب من هذه الجهة ، ثمّ قال :
« ولعلّ الرجوع فيه إلى الضابط الذي ذكرناه أولى » « 3 » .
وقد ذكرناه أيضا قبل صفحات « 4 » .
وتقدّم الكلام عن الموضوع في عنوان « إسكان » أيضا .
تنبيه ( 3 ) :
قال المحقّق في الشرائع : « لو قالت : أنا أخدم
هامش
( 1 ) انظر : كشف اللثام 7 : 570 ، والحدائق 25 : 123 ، والجواهر 31 : 337 .
( 2 ) أي حمل الماء .
( 3 ) المسالك 8 : 458 - 459 .
1 كالمحقّق في الشرائع 2 : 349 ، والعلّامة في التحرير 4 : 32 ، والقواعد 3 : 108 ، والشهيد الثاني في المسالك 8 : 460 ، والإصفهاني في كشف اللثام 7 : 576 ، والسبزواري في الكفاية : 195 ، وصاحب الحدائق في الحدائق 25 : 123 .
2 الطلاق : 6 .
3 الجواهر 31 : 340 .
4 في الصفحة 328 ، وانظر الجواهر 31 : 336 - 337 .