ونحوهما . والكلام فيه كالكلام في الطعام ؛ لاتّحادهما .
قال الشيخ الطوسي : « وأمّا الادم ، فعليه أن يعطيها مع الطعام ما تأتدم به ؛ لقوله عزّ وجلّ :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
« 1 » ، وذلك من المعروف ، والمرجع في جنسه إلى غالب ادم بلدها من الزيت ، أو الشيرج ، أو السمن ، ومقداره يرجع فيه إلى العادة . . .
فأمّا اللحم ، فإنّه يفرض لها كلّ أسبوع مرّة ؛ لأنّه هو العرف ، ويكون يوم الجمعة ؛ لأنّه عرف عامّ ، ومقداره يرجع فيه إلى العرف . . . » « 2 » .
وعن ابن الجنيد : المتوسّط أن يطعمها اللحم في كلّ ثلاثة أيّام « 3 » .
وقال العلّامة في القواعد : « ولو كان عادتها دوام اللحم وجب » « 4 » .
وقال الإصفهاني مازجا كلامه بالعبارة المتقدّمة : « ولو كان عادتها - أي عادة أمثالها - دوام أكل اللحم ، وجب مع القدرة ؛ للدخول في ظاهر " الرزق " و " المعروف " حينئذ . وكذا لو اعتادته هي مع التضرّر بتركه ، وإن لم يكن الضرر إلّا بمخالفة العادة » « 5 » .
فأوجب دوام اللحم لو كان ذلك من عادة أمثالها وإن لم يكن من عادتها ، أو كان من عادتها وإن لم يكن من عادة أمثالها .
لكن قال صاحب الجواهر بالنسبة إلى القسم الثاني : « لا يخلو من نظر » « 1 » .
هذا وسوف يأتي : أنّ الطعام والإدام يكون على وجه التمليك ، بمعنى أنّها تملكهما ، فلها التصرّف فيهما كيف شاءت « 2 » .
3 - الكسوة :
والمرجع فيها وفي جنسها وقدرها العادة أيضا في مختلف فصول السنة ، وإن ذكر بعض أصحابنا تفصيلات في المقام ، لكنّها محمولة على العادة « 3 » أي عادة الأمثال ، ويحتمل عادة البلد .
4 - الفراش :
وهو واجب ؛ لدخوله في عموم الأمر بالإنفاق والمعاشرة بالمعروف .
ومقداره ووصفه موكول إلى العرف أيضا .
5 - السكنى :
يجب على الزوج أن يسكن الزوجة في دار تليق بها ، إمّا بعارية ، أو إجارة ، أو ملك .
6 - آلة الطبخ والشرب :
ذكروا من جملة ما يجب على الزوج تحضيره
هامش
( 1 ) البقرة : 233 .
( 2 ) المبسوط 6 : 7 .
( 3 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 7 : 30 .
( 4 ) انظر القواعد 3 : 104 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 565 .
1 الجواهر 31 : 334 .
2 و 3 انظر الجواهر 31 : 334 .