وبقي ما يرتبط بالبينونة الحاصلة بالارتداد .
حكم الزوجة المرتدّة :
لو ارتدّت المرأة وهي بحضور الزوج وفي قبضته سقطت نفقتها ؛ لتحريم وطئها بعد الردّة ، والمانع إنّما هو من قبلها « 1 » .
ما يتفرّع على عدم التمكين :
تتفرّع على عدم التمكين أحكام عديدة ، نشير إلى أهمّها فيما يأتي :
1 - حكم الممنوعة من الوطء عقلا أو شرعا :
إذا كانت الزوجة ممنوعة من الوطء شرعا أو عقلا ، فلا تسقط نفقتها ؛ لإطلاق النصوص ، والأمر بالمعاشرة معهنّ بالمعروف ، والمانع العقلي أو الشرعي ليس عذرا للمنع من النفقة « 2 » ؛ ولقضاء العرف بذلك وإن كانت سائر الاستمتاعات متعذّرة أيضا ؛ لكونها زوجة غير مقصّرة فيما وجب عليها من حقوق الزوج بعد معذوريّتها شرعا « 3 » .
وقد ادّعي عدم الخلاف في ذلك « 4 » ، ولكن قيّده صاحب المدارك بما إذا كانت ممكّنة الزوج من نفسها فيما لا عذر لها فيه من سائر الاستمتاعات « 1 » ، ولعلّه كذلك عند غيره أيضا وإن لم يذكروه .
ومن الأعذار الشرعية : الحيض ، والنفاس ، والاشتغال بالواجب المضيّق ، وبالموسّع على رأي ، والسفر لأداء الواجب كالحجّ ، ونحو ذلك .
ومن العقلية : عدم إمكان وطئها ؛ لكونها رتقاء « 2 » أو قرناء « 3 » ، ونحو ذلك .
2 - حكم الزوجة المسافرة :
إنّ سفر الزوجة تارة يكون بإذن الزوج ، وأخرى من دون إذنه . والذي بإذنه : تارة يكون في واجب ، وأخرى في غيره من المندوب والمباح .
- فإذا كان السفر بإذن الزوج ، فالمعروف أنّه لا تسقط نفقتها ، سواء كان السفر في واجب ، أو مندوب ، أو مباح ؛ لأنّ الزوج أسقط بالإذن حقّه من الاستمتاع مدّة السفر « 4 » .
نعم ، احتمل بعضهم سقوط النفقة فيما لو كان السفر في مصلحتها ، لا في مصلحة الزوج « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 6 : 18 ، والسرائر 2 : 656 ، والقواعد 3 : 104 ، والتحرير 4 : 36 ، والمسالك 8 : 472 ، وكشف اللثام 7 : 560 ، والجواهر 31 : 355 . والظاهر أنّه لا خلاف فيه لحصول البينونة بالارتداد عندهم .
( 2 ) انظر الرياض 10 : 533 .
( 3 ) انظر الجواهر 31 : 312 - 313 .
( 4 ) انظر المصدرين المتقدّمين .
1 انظر نهاية المرام 1 : 476 .
2 هي التي التحم مسلكها بحيث لا يمكن وطؤها . انظر المسالك 8 : 120 ، والجواهر 30 : 337 .
3 هي التي في مسلكها ما يمنع من وطئها . انظر المسالك 8 : 115 ، والجواهر 30 : 332 .
4 ادّعي عدم الخلاف في ذلك ، انظر الجواهر 31 : 313 .
5 انظر المسالك 8 : 446 .