عن حقوقه أو بفعل المنفّرات له عنها ، وإن كان بمثل سبّه وشتمه ، وفيه إشكال » « 1 » .
وقال السيّد الصدر معلّقا على كلام السيّد الحكيم الذي قدّمناه آنفا :
« الزوجة تارة تكون مؤدّية للزوج كلّ حقوقه الشرعيّة ، وأخرى معلنة تمرّدها على الزوج والحياة الزوجيّة بترك البيت ، أو بمقاطعة الزوج في داخل البيت ، أو حرمانه من الاستمتاع على أساس رفض التعايش معه كزوجة ، وثالثة وسطا بين الأمرين ، كما إذا امتنعت في بعض الأحيان عن الاستمتاع ، بدعوى عذر والتماس التأجيل إلى وقت آخر ممّا لا يخرجها عرفا عن كونها زوجة منسجمة وإن كانت آثمة بعدم التمكين .
ولا شكّ في وجوب النفقة في الحالة الأولى ، كما لا ينبغي الشكّ في عدم وجوب النفقة في الحالة الثانية ، وأمّا في الحالة الثالثة ، فالمشهور بين العلماء سقوط النفقة فيها ، ومال البعض إلى وجوبها ، وهو الأحوط » « 2 » .
ولعلّ مراده من البعض أستاذه السيّد الخوئي ، كما قد يظهر من عبارته المتقدّمة .
.
مسقطات النفقة :
تسقط النفقة بفوات أحد شرطي وجوب النفقة ، وهما : الزوجية الحاصلة بالعقد الدائم ، والتمكين الكامل .
وبناء على ذلك فينتفي وجوب النفقة في الموردين التاليين :
الأوّل - البينونة الدائمة :
وهي تحصل بالطلاق ، أو الفسخ بسبب العيب أو الارتداد ونحوهما ، أو الموت . نعم ، استثنيت صورة ما إذا كانت الزوجة البائنة حاملا في بعض فروض المسألة ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك « 1 » .
الثاني - عدم التمكين الكامل :
فلو مكّنت في زمان دون زمان ، أو مكان دون مكان فلا نفقة لها كما تقدّم « 2 » .
وربّما يعبّر عن هذا المسقط بالنشوز ، وهو مبنيّ على أنّ الشرط لوجوب النفقة هو التمكين الكامل ، أو عدم النشوز ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك وما يترتّب عليه من آثار « 3 » .
ما يتفرّع على البينونة :
تقدّم الكلام عن حكم المطلّقة والمتوفّى عنها زوجها « 4 » .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 287 ، كتاب النكاح ، الفصل العاشر في النفقات .
( 2 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 303 - 304 ، كتاب النكاح ، الفصل العاشر في النفقات ، الهامش رقم 91 .
1 في الصفحة 311 - 314 .
2 في الصفحة 314 - 315 .
3 في الصفحة 315 - 317 .
4 في الصفحة 309 - 314 .