تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
كما فعل بعض الفقهاء « 1 » . الرابع - أنّها للحامل ، بمعنى أنّ وجود الحمل يجعل الزوجة المطلّقة بائنا كالمطلّقة رجعيّا فيجري عليها حكم نفقة الزوجة من حيث الكيفيّة والقضاء وخطاب الزوج بها ، لا من حيث إنّ عدم التمكين موجب لسقوطها ؛ إذ لا معنى للتمكين في البائن . ذهب إلى هذا التفسير صاحب الجواهر « 2 » . ثمّ إنّهم ذكروا لهذا الخلاف آثارا عديدة ، منها : - وجوب قضاء النفقة إذا لم ينفق عليها بناء على كونها للحامل ؛ لعدم سقوط نفقة الزوجة ووجوب قضائها ، وأمّا بناء على كونها للحمل فتسقط ؛ لأنّ نفقة الأقارب لا قضاء لها ، كما سيأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى . - سقوط النفقة لو ارتدّت الزوجة بعد الطلاق ؛ بناء على كونها للحامل ؛ لسقوط نفقة الزوجة بالارتداد ؛ خلافا لما إذا كان للحمل ، فإنّه لا أثر لارتداد الامّ في بقاء وجوبها . وموارد أخرى « 3 » . لكن ادّعى صاحب الجواهر ورود الإشكال على كثير من الآثار التي ذكروها بناء على تفسيره « 1 » .

حكم الحامل البائن باللعان :

إذا لا عن الزوج زوجته لأجل نفي الحمل عن نفسه ، فلا نفقة للحامل بعد حصول البينونة بينهما باللعان ، سواء قلنا : إنّ النفقة للحامل لأجل الحمل ، أو هي للحمل ؛ لأنّه بعد نفي الحمل لم يتحقّق موضوع وجوب النفقة على القولين « 2 » . نعم ، لو كان اللعان لأجل قذفها بالزنا ، لا لنفي الحمل ، فتبتنى المسألة على أنّ النفقة للحمل أو الحامل ، فعلى الأوّل يجب الإنفاق ؛ لأنّه معترف بالحمل ، وعلى الثاني لا يجب « 3 » .

الإنفاق على المتوفّى عنها زوجها :

اختلف الفقهاء في وجوب الإنفاق على المتوفّى عنها زوجها إذا كانت حاملا ، بعد اعترافهم بعدم وجوبه إذا كانت حائلا ، ولهم في المسألة أقوال : الأوّل - أنّه لا نفقة لها ، فلا يجب على الزوج الإنفاق عليها . صرّح بهذا القول جماعة من الفقهاء « 4 » ،
هامش
( 1 ) مثل : الشهيدين : الأوّل في غاية المراد 3 : 210 - 212 ، والثاني في المسالك 8 : 451 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 25 : 112 - 114 . ( 2 ) انظر الجواهر 31 : 324 . ( 3 ) انظر المصدر المتقدّم : 321 - 322 ، وغيره من الكتب الفقهيّة . 1 انظر جواهر الكلام 31 : 324 . 2 انظر : المبسوط 6 : 25 ، والشرائع 2 : 351 ، والتحرير 4 : 27 ، والمسالك 8 : 476 ، والجواهر 31 : 360 . 3 انظر : المسالك 8 : 476 ، والجواهر 31 : 360 . 4 مثل : المفيد وابن أبي عقيل - على ما نسبه إليهما الآبي في كشف الرموز 2 : 202 - وابن إدريس في السرائر -