تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ومنها الروايات التي ذكرناها في نفقة الرجعية .

ثانيا - الإنفاق على البائن الحامل :

ادّعي الاتّفاق أو الإجماع « 1 » على استحقاق البائن الحامل للنفقة ، ويدلّ عليه إضافة على الإجماع المتقدّم الكتاب والسنّة : أمّا الكتاب ، فقوله تعالى :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
« 2 » . وأمّا السنّة ، فمنها : - ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه سأل عن المطلّقة ثلاثا ، ألها سكنى ونفقة ؟ قال : حبلى هي ؟ قلت : لا ، قال : لا » « 3 » . وبهذا المضمون وردت روايات أخر « 4 » . وورد : أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال لفاطمة بنت قيس ، وقد طلّقها زوجها ثلاثا : « لا نفقة لك إلّا أن تكوني حاملا » « 5 » . ثمّ إنّ الفقهاء اختلفوا في أنّ النفقة للحمل أو للحامل ؟ ولهم في ذلك أقوال : الأوّل - أنّها للحمل ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 1 » ، وتبعه جماعة « 2 » ، بل نسب إلى المشهور « 3 » والأكثر « 4 » . الثاني - أنّها للحامل ، وهو الظاهر من جماعة من الفقهاء « 5 » ، بل صرّح به بعضهم « 6 » . الثالث - الاقتصار على ذكر القولين المتقدّمين من دون ترجيح أحدهما على الآخر ،
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 8 : 450 - وحكاه عن المبسوط 6 : 24 - ونهاية المرام 1 : 479 ، وكشف اللثام 7 : 581 ، والرياض 10 : 537 ، والجواهر 31 : 320 . ( 2 ) الطلاق : 6 . ( 3 ) الوسائل 21 : 521 ، الباب 8 من أبواب النفقات ، الحديث 6 . ( 4 ) انظر المصدر المتقدّم : الأحاديث 1 و 3 و 7 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 268 ، كتاب الطلاق ، باب المبتوتة ، الحديث 2290 . 1 انظر المبسوط 6 : 28 ، وذكر فيه قولين ، فقال : « . . . الثاني : النفقة للحمل ، وهو أقواهما عندي » ، لكن كلامه في الصفحة 21 و 24 و 25 ليس بصريح في ذلك . 2 مثل : القاضي في المهذّب 2 : 348 ، والعلّامة في المختلف 7 : 325 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 10 : 538 . ونسبه ابن فهد إلى ظاهر كلام ابن حمزة ، لكن عبارته لا تساعد عليه ؛ لأنّه قال : « فالحامل يلزم لها النفقة والسكنى لمكان الحامل » . الوسيلة : 328 ، وانظر المهذّب البارع 3 : 433 . ونحتمل أن يكون « الحامل » في آخر كلامه تصحيفا ل « الحمل » كي يناسب التعليل المعروف في بعض العبارات . 3 انظر الرياض 10 : 538 . 4 انظر : نهاية المرام 1 : 479 ، والحدائق 25 : 111 ، وفي صحّة هذه النسبة وما قبلها تأمّل . 5 مثل : ابن إدريس في السرائر 2 : 656 ، والعلّامة في التحرير 4 : 25 ، والإمام الخميني في تحرير الوسيلة 2 : 281 ، فصل في النفقات ، المسألة 6 . 6 مثل صاحب المدارك في نهاية المرام 1 : 479 .