- وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنّة ؟ أنفق ولا تخف فقرا ، وأفش السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقّا ، وأنصف الناس من نفسك » « 1 » .
- وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : أوصيك في نفسك بخصال احفظها عنّي ، ثمّ قال : اللّهمّ أعنه - إلى أن قال : - وأمّا الصدقة فجهدك جهدك حتّى تقول : قد أسرفت ولم تسرف » « 2 » .
وقد مرّ تفسير الرواية عند الكلام على الإسراف في الإنفاقات المندوبة في عنوان « إسراف » .
- وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا ، قال : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال :
صدقة أجراها في حياته ، فهي تجرى بعد موته ، وسنّة هدى سنّها ، فهي يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له » « 3 » .
والمقصود من الصدقة في الرواية هو الوقف .
وعنه عليه السّلام أيضا ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« من ختم له ب " لا إله إلّا اللّه " دخل الجنّة ، ومن ختم له بصيام يوم دخل الجنّة ، ومن ختم له بصدقة يريد بها وجه اللّه دخل الجنّة » « 1 » .
والختم بالصدقة إنّما يتحقّق بمثل الوصيّة غالبا .
- وعنه عليه السّلام أيضا ، قال : « من أعتق نسمة صالحة لوجه اللّه ، كفّر اللّه عنه مكان كلّ عضو منه عضوا من النار » « 2 » .
- وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « نعم الشيء الهدية ، تذهب الضغائن من الصدور » « 3 » .
فكلّ هذا وأمثاله من الإنفاقات المندوبة التي حثّت الشريعة عليها .
الإنفاق المقبول شرعا :
يشترط في الإنفاق الذي يراد به وجه اللّه تعالى ويرجى به ثوابه أمور ، هي :
الأوّل - عدم اقترانه بالرياء :
يعتبر في العمل العبادي - وهو الذي يراد به وجه اللّه تعالى - عدم اقترانه بالرياء ؛ لأنّه مناف لقصد القربة ، وخلوص النيّة ، وقد استدلّ الفقهاء على ذلك بأمور ، منها :
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 144 ، باب الإنصاف والعدل ، الحديث 2 ، وفي هامشه عن المحاسن : « من يضمن لي أربعة أضمن له أربعة أبيات . . . » .
( 2 ) الوسائل 9 : 378 ، الباب 6 من أبواب الصدقة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) الوسائل 19 : 171 ، الباب الأوّل من أبواب كتاب الوقف ، الحديث الأوّل .
1 الوسائل 19 : 266 ، الباب 7 من أبواب كتاب الوصايا ، الحديث الأوّل .
2 الوسائل 23 : 10 ، الباب الأوّل من أبواب كتاب العتق ، الحديث 4 .
3 البحار 72 : 45 ، كتاب العشرة ، باب الهديّة ، الحديث 4 .