تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
.

6 - الإنفاق على ذوي الحاجة :

يجب الإنفاق على المحتاجين والعاجزين عن التكسّب من بيت مال المسلمين ؛ لأنّه معدّ لمصالح المسلمين وذوي الحاجة منهم ، كما تقدّم بيانه في عنوان « ارتزاق » . والمخاطبون هنا هم أولو الأمر ومن هم بمنزلتهم ، حيث يكون بيت المال بأيديهم . وإذا لم يوجد بيت المال ، فالمخاطب من وجب في ذمّته شيء من الحقوق الشرعيّة كالزكاة والخمس ونحوهما إذا كان المحتاج ممّن يستحقّه . ويراجع لمعرفة تفاصيل ذلك العنوانان : « زكاة » و « خمس » عند الكلام على بيان مصرفهما ، وأوصاف المستحقّين لهما .

ثانيا - الإنفاق المستحبّ :

يستحبّ الإنفاق في سبيل اللّه تعالى ، وقد ورد في الترغيب فيه من الكتاب والسنّة والتحذير من تركه ما يدهش الإنسان ، نشير إلى نماذج منه إجمالا :

1 - ما ورد في الكتاب الكريم :

ممّا ورد في الكتاب العزيز بشأن الإنفاق هو : - قوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 1 » . - وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ
« 1 » . - وقوله تعالى :
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ
« 2 » . - وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
« 3 » . - وقوله تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
« 4 » . والآيات الواردة في الإنفاق كثيرة وأغلبها ناظرة إلى الإنفاق المندوب .

2 - ما ورد في السنّة الشريفة :

ورد الحثّ على الإنفاق المندوب - إضافة إلى ما ورد في الحثّ على الواجب منه - كالصدقات ، والهدايا ، والهبات ، والوصايا ، والوقوف ، والسكنى ، والعمرى ونحوها ، نشير فيما يأتي إلى بعضها : - روى أبو حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول في آخر خطبته : طوبى لمن طاب خلقه ، وطهرت سجيّته ، وصلحت سريرته ، وحسنت علانيته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، وأنصف الناس من نفسه » « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 195 . 1 البقرة : 254 . 2 البقرة : 265 . 3 البقرة : 267 . 4 آل عمران : 92 . 5 أصول الكافي 2 : 144 ، باب الإنصاف والعدل ، الحديث الأوّل .