.
6 - الإنفاق على ذوي الحاجة :
يجب الإنفاق على المحتاجين والعاجزين عن التكسّب من بيت مال المسلمين ؛ لأنّه معدّ لمصالح المسلمين وذوي الحاجة منهم ، كما تقدّم بيانه في عنوان « ارتزاق » .
والمخاطبون هنا هم أولو الأمر ومن هم بمنزلتهم ، حيث يكون بيت المال بأيديهم .
وإذا لم يوجد بيت المال ، فالمخاطب من وجب في ذمّته شيء من الحقوق الشرعيّة كالزكاة والخمس ونحوهما إذا كان المحتاج ممّن يستحقّه .
ويراجع لمعرفة تفاصيل ذلك العنوانان :
« زكاة » و « خمس » عند الكلام على بيان مصرفهما ، وأوصاف المستحقّين لهما .
ثانيا - الإنفاق المستحبّ :
يستحبّ الإنفاق في سبيل اللّه تعالى ، وقد ورد في الترغيب فيه من الكتاب والسنّة والتحذير من تركه ما يدهش الإنسان ، نشير إلى نماذج منه إجمالا :
1 - ما ورد في الكتاب الكريم :
ممّا ورد في الكتاب العزيز بشأن الإنفاق هو :
- قوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 1 » .
- وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ
« 1 » .
- وقوله تعالى :
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ
« 2 » .
- وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
« 3 » .
- وقوله تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
« 4 » .
والآيات الواردة في الإنفاق كثيرة وأغلبها ناظرة إلى الإنفاق المندوب .
2 - ما ورد في السنّة الشريفة :
ورد الحثّ على الإنفاق المندوب - إضافة إلى ما ورد في الحثّ على الواجب منه - كالصدقات ، والهدايا ، والهبات ، والوصايا ، والوقوف ، والسكنى ، والعمرى ونحوها ، نشير فيما يأتي إلى بعضها :
- روى أبو حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول في آخر خطبته : طوبى لمن طاب خلقه ، وطهرت سجيّته ، وصلحت سريرته ، وحسنت علانيته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، وأنصف الناس من نفسه » « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .
1 البقرة : 254 .
2 البقرة : 265 .
3 البقرة : 267 .
4 آل عمران : 92 .
5 أصول الكافي 2 : 144 ، باب الإنصاف والعدل ، الحديث الأوّل .