تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أنّه يطلق على صرف المال ، سواء كان الصرف واجبا ، كما في الزكاة ، أو مستحبّا ، كما في الإنفاقات المستحبّة أو المحرّمة أو غيرها « 1 » ، كما سيأتي . نعم ، الأغلب استعماله في صرف المال في وجوه البرّ والصدقات . كما أنّ الأغلب استعمال « النفقة » في الإنفاق على واجبي النفقة كالزوجة والقريب والمملوك .

الأحكام :

للإنفاق أحكام كثيرة يرتبط بعضها بالإنفاق بمعناه العامّ ، وبعضها الآخر بالإنفاق بمعناه الخاصّ ، وهو الإنفاق على واجبي النفقة . وبناء على ذلك يكون البحث في مرحلتين : - الإنفاق بمعناه العامّ . - الإنفاق بمعناه الخاصّ .

المرحلة الأولى - الإنفاق بمعناه العامّ

المقصود من الإنفاق بمعناه العامّ هو : كلّ إنفاق سوى الإنفاق على الزوجة والقريب والمملوك ، مع غضّ النظر عن نوع حكمه : هل هو واجب أو حرام أو مستحب أو غير ذلك ؟ وفيما يلي نشير إلى أهمّ أحكام الإنفاق بمعناه العامّ :

أقسام الإنفاق من حيث الحكم التكليفي :

ينقسم الإنفاق بحسب حكمه التكليفي إلى الأحكام الخمسة :

أوّلا - الإنفاق الواجب :

يجب الإنفاق في جملة من الموارد نشير إلى أهمّها فيما يلي :

1 - الإنفاقات التوظيفيّة :

ونقصد بها الإنفاقات المفروضة على المكلّف ، مثل الزكاة ، والخمس ، والكفّارات الماليّة ، والنذورات ، والتضحيات الواجبة ، ونحوها .

2 - الإنفاق على واجبي النفقة :

يجب الإنفاق على عدّة أشخاص من حيث كونهم واجبي النفقة على الإنسان ، لا من حيث أمر آخر ، وهم : الزوجة ، والقريب ، والمملوك . وقد قلنا : إنّ الكلام عن ذلك سوف يأتي تحت عنوان « الإنفاق بمعناه الخاصّ » .

3 - الإنفاق لإنقاذ النفس المحترمة :

إذا أشرفت النفس المحترمة على الهلاك جوعا أو عطشا ، فالمعروف بين الفقهاء « 1 » وجوب إطعامها وسقيها ؛ إنقاذا لها من الهلاك ؛ لوجوب حفظ النفس المحترمة من التلف ؛ ولأنّ في الامتناع عن الإنفاق إعانة على قتلها ، وقد ورد : « من أعان على قتل
هامش
( 1 ) قال الراغب الإصفهاني : « الإنفاق قد يكون في المال وفي غيره ، وقد يكون واجبا وتطوّعا » . معجم مفردات ألفاظ القرآن : « نفق » . 1 انظر : المبسوط 6 : 285 ، والقواعد 3 : 334 ، والمختلف 8 : 337 ، وإيضاح الفوائد 4 : 167 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 274 ، ومستند الشيعة 15 : 25 ، وقد ادّعى عليه الإجماع ، والجواهر 36 : 432 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 297 | الشيخ محمد علي الأنصاري